الوجه التاسع من وجوه إعجازه (انقسامه إلى محكم ومتشابه)
ج ١ · ص ١٦٣
للحيض والطهر.
(أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) .
يحتمل الزوج والولي، فإن كلا منهما بيده عقدة النكاح.
وثانيها: الحذف، نحو: (وترغبون أن تنكحوهن) .
يحتمل في، وعن.
وثالثها: اختلاف مرجع الضمير، نحو: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) .
يحتمل عود ضمير الفاعل في يرفعه إلى ما عاد عليه ضمير إليه، وهو الله، ويحتمل عوده على العمل.
والمعنى إن العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب.
ويحتمل عوده إلى الكلم الطيب، أي أن الكلم الطيب - وهو التوحيد - يرفع العمل الصالح، لأنه لا يصح العمل إلا مع الإيمان.
ورابعها: إجمال العطف والاستئناف، نحو: (إلا الله والراسخون في العلم يقولون) .
وخامسها: غرابة اللفظ، نحو: (فلا تعضلوهن) .
وسادسها: عدم كثرة الاستعمال، نحو: (يلقون السمع) .
أي يسمعون.
(ثاني عطفه) ، أي متكبرا.
(فأصبح يقلب كفيه) ، أي نادما.
وسابعها: التقديم والتأخير، نحو: (ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى) .
أي: ولولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاما.
(يسألونك كأنك حفي عنها) ، أي يسألونك عنها كأنك حفي.
وثامنها: قلب المنقول، نحو (طور سينين) ، أي: سيناء
(على إل ياسين) ، أي إلياس.
وتاسعها: التكرير القاطع لوصل الكلام في الظاهر، نحو: (للذين
استضعفوا لمن آمن منهم) .
ج ١ · ص ١٦٤
قد يقع التبيين متصلا، نحو: (من الفجر) . البقرة: 187، بعد قوله:
(الخيط الأبيض من الخيط الأسود) . البقرة: 187.
ومنفصلا في آية أخرى، نحو: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) ، بعد قوله: (الطلاق مرتان) ، فإنها بينت أن المراد به الطلاق الذي تملك الرجعة بعده، ولولاهما لكان الكل منحصرا في الطلقتين.
وقد أخرج أحمد وأبو داود في ناسخه، وسعيد بن منصور وغيرهم، عن ابن
سعيد الأسدي، قال: قال رجل: يا رسول الله، الطلاق مرتان، فأين الثالثة، قال: أو تسريح بإحسان.
وأخرج ابن مردويه عن أنس، قال: قال رجل: يا رسول الله، ذكر الله
الطلاق مرتين، فأين الثالثة، قال: (إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) .
وقوله: (وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة) .
دال على جواز الرؤية، ويفسر أن المراد بقوله: لا تدركه الأبصار: لا تحيط به دون لا تراه.
وقد أخرج ابن جرير من طريق العوفي، عن ابن عباس، في قوله: (لا تدركه الأبصار) ، قال: لا تحيط به.
وأخرج عن عكرمة أنه قيل له عند ذكر الرؤية: أليس قد قال: (لا تدركه الأبصار) ، فقال: أفلست ترى السماء أفكلها ترى.
وقوله تعالى: (أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم) .
فسره قوله: (حرمت عليكم الميتة) .
وقوله: (مالك يوم الدين) .
فسره قوله: (وما أدراك ما يوم الدين (17) ثم ما أدراك ما يوم الدين (18) يوم لا تملك نفس لنفس شيئا) .