تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(مثل الذين حملوا التوراة) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٤٢٧ من ١٬٥٤٦.

(مثل الذين حملوا التوراة)

ج ٣ · ص ٤٠٣

(ولولا أن يكون الناس أمة واحدة) .

ونحن قد بسط لنا فيها، وتمتعنا بها، فانظر عاقبتنا بم تكون!

فإن قلت: ما فائدة تكرار هذه الآية، وإبراز (من عباده) في الثانية من

سورة؟

والجواب: أن الله كررها لاختلاف المقاصد، والرد على الكقار في أقوالهم.

وترغيب المؤمنين في الإعراض عنها والرجوع إلى من بيده مقاليدها.

وأبرز الضمير في ثانية سبأ ترغيبا لعباده في إنفاقها والخروح منها، وسلاهم بوعده بالخلف، وأنهم إن خرجوا عنها يخلفه لهم، ووعده حق، ولهذا أشار عليه السلام بقوله: " ما نقص مال من صدقة ".

فإن قلت: قد وجدناه ينقص في العدد؟

والجواب أنه ليس بنقص، لأنه لا يأتي عليه إلا أيام قلائل فيعود أكثر مما

كان، وهذا مشاهد.

وقد يكون الخلف من حيث لا يظن.

وقد يكون بالثواب المدخر أو بتكفير السيئات، كما قال تعالى: (إن تبدوا الصدقات) الآية.

أو بالطهارة، كما قال: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم) ، والإضعاف، قال تعالى: (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله) .

والقبول: (هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات) .

وقد جعل الله جميع الطاعات على ثلاثة أقسام: جعل على اللسان التوحيد

والذكر والاستغفار والدعاء، وثوابها عشر أمثالها.

وعلى المال الصدقة والزكاة والنفقة، وثوابها واحد لسبعمائة.

وعلى القلب الصبر والقناعة والشكر والرضا، وثوابها بغير حساب.

(يقذف بالحق) :

القذف: الرمي، ويستعار للإلقاء، فالمعنى يلقي الحق إلى أنبيائه، أو يرمي الباطل بالحق فيذهب، ولذلك قال:

ج ٣ · ص ٤٠٤

(وما يبدئ الباطل وما يعيد) ، فنفى الإبداء والإعادة عبارة عن أنه

لا يفعل شيئا ولا يكون له ظهور، أو عبارة عن ذهابه.

(يقذفون بالغيب من مكان بعيد) .:

معطوف على (كفروا) .

والمعنى أنهم يرمون بظنونهم في الأمور المغيبة، فيقولون: لا بعث ولا جنة ولا نار.

ويقولون في الرسول عليه الصلاة والسلام:

شاعر أو ساحر، والمكان البعيد هنا عبارة عن بطلان ظنونهم وبعد أقوالهم عن

الحق.

(يزيد في الخلق ما يشاء) :

قيل حسن الصوت.

وقيل حسن الوجه.

وقيل حسن الخط.

والأظهر أنه يرجع إلى أجنحة الملائكة، أو يكون على الإطلاق في كل زيادة في المخلوقين.

(يسر) .

بفتح الياء والسين: الرجل الذي يشتغل باليسر، وجمعه أيسار.

وهو القمار في النرد والشطرنج وغير ذلك.

وهو مأخوذ من يسر لي كذا إذا وجب.

وقد قدمنا أن ميسر العرب عشرة أقداح، وهي الأزلام لكل واحد

نصيب معلوم من ناقة يجزئونها عشرة أجزاء، ثم يدخلون الأزلام في خريطة

ويضعونها على يدي عدل، ثم يدخل يده فيها، فيخرج باسم كل رجل قدحا، فمن خرج له قدح له نصيب أخذ ذلك النصيب، ومن خرج له قدح لا نصيب له غرم ثمن الناقة كلها.

(يحيق) : يحيط.

(يس) : من أسمائه - صلى الله عليه وسلم -، ومعناه يا إنسان، بلسان الحبشة، قاله ابن عباس.

وقال سعيد بن جبير: يا رجل، بلغة الحبشة.

(يخصمون) :

أصله يختصمون ثم أدغم، ومعناه يتكلمون في أمورهم.

وقرئ بفتح الخاء وكسرها واختلاس حركتها.

(يحق القول على الكافرين) .

أي يجب عليهم العذاب.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م