تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(ما آتاكم الرسول فخذوه) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٤٢٣ من ١٬٥٤٦.

(ما آتاكم الرسول فخذوه)

ج ٣ · ص ٣٩٩

روي أن غلب الروم لفارس وقع يوم بدر.

وقيل يوم الحديبية، ففرح المسلمون بنصر الله لهم على قريش.

وقيل: فرح المؤمنون بنصر الله لهم على الفرس، لأن الروم أهل

كتاب، فهم أقرب إلى الإسلام، وكذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم، لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب، فهم أقرب إلى كفار قريش.

وروي أنه لما فرح الكفار بذلك خرج إليهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال: إن نبينا - صلى الله عليه وسلم - قد أخبرنا عن الله أنهم سيغلبون، وراهنهم عشر قلاص إلى ثلاث سنين، وذلك قبل أن يحرم القمار، فقال - صلى الله عليه وسلم -: " زدهم في الرهن واستزدهم في الأجل "، فجعل القلاص مائة والأجل تسعة أعوام، وجعل معه أبي بن خلف

مثل ذلك فلما وقع الأمر على ما أخبر الله به أخذ أبو بكر القلاص من ذرية

أبي بن خلف، إذ كان قد مات، وجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فتصدق بها.

(يربو) : يزيد.

وقدمنا أن عقوبة الربا محق المال، ومحاربة الله والكفر، والخلود في النار.

وقيل: إن شرب الخمر، وأكل الربا، وأموال اليتامى، وترك الصلاة، والزنى يخاف على صاحبها من سوء الخاتمة.

وهذا كله موجود في كتاب الله.

اللهم إني أعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون.

(يومئذ يصدعون) :

من الصدع، وهو الفرقة، أي يتفرقون: فريق في الجنة وفريق في السعير.

(يمهدون) :

يوطئون، وهو استعارة من تمهيد الفراش ونحوه.

والمعنى أنهم يفعلون ما ينتفعون به في الآخرة.

(يخرج من خلاله) .

أي يخرج المطر من شقاق السحاب الذي بين بعضه وبعض، لأنه متخلل الأجزاء.

(يؤفكون) .

أي مثل هذا الصرف كانوا يصرفون في الدنيا عن الحق.

والتحقيق حتى يروا الأشياء على غير ما هي عليه.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م