(من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) :
ج ٣ · ص ٣٩٤
(ينسفها ربي نسفا) .
أي يجعل الجبال كالغبار ثم يفرقها.
(يم) :
قد قدمنا أن المراد به البحر بالسريانية.
وقال ابن الجوزي بالعبرانية.
وقال شيذلة بالقبطية.
(يركضون) :
الضمير يعود على الكفار، والمعنى أنهم يوم القيامة يركضون على أرجلهم تشبيها لهم بمن يركض الدابة.
فإن قلت: قد قدمتم أنهم يحشرون على وجوههم؟
فالجواب أن الملائكة تسوقهم بعصي من نار، فإذا رأوهم قاموا على أقدامهم
يركضون فرارا منهم، فتقول لهم الملائكة على وجه التهكم: لا تركضوا اليوم.
(يدمغه) .
أي يقمعه ويبطله.
وأصله من إصابة الدماغ بالضرب، وهو مقتل.
(ينشرون) :
يعني أن الآلهة التي اتخذها المشركون لا يقدرون أن ينشروا الموتى من الأرض، فكيف تدعونها بالآلهة.
والإله من له القدرة على الإحياء والإماتة.
(يغوصون) :
يعني أن الشياطين كانت تدخل في الماء لاستخراج الجوهر من البحار.
(ينسلون) :
أي يسرعون.
ويقال مر الذئب ينسل ويعسل.
والضمير ليأجوج ومأجوج، أي يخرجون في كل طريق لكثرتهم.
وقيل لجميع الناس.
(يصهر به ما في بطونهم والجلود) .
أي يذاب، وذلك أن الحميم إذا صب على رؤوسهم وصل حره إلى بطونهم، فأذاب ما فيها.
وقيل: معنى (يصهر) ينضج بلسان أهل المغرب، حكاه شيذلة.
(منافع للناس) :
ج ٣ · ص ٣٩٥
(يوم عقيم) :
يعني يوم بدر، لأنهم كانوا يظنون استئصال المسلمين، لأن الله قللهم في أعين الكفار.
وقد حضر فيها صناديد المشركين وشجعانهم فأمكن الله منهم المسلمين، وكان يوما عظيما، لأنها كانت أول غزوة أرعب الله بها الكفار وأرغمهم.
(يكادون يسطون) :
من السطوة، وهي سرعة البطش.
والضمير يعود على الذين كفروا.
ويعرف ذلك في وجوههم بعبوسها وإعراضها.
(يجأرون) .
أي يستغيثون ويصيحون.
والضمير راجع على المأخوذين بالعذاب، فإن أراد بهم قتال المتحرفين يوم بدر فالضمير في (يجأرون) لسائر قريش، أي ناحوا على القتلى.
وإن أراد بالعذاب شدائد الدنيا أو عذاب الآخرة فالضمير لجميعهم.
أي يحلف، فهو من قولك: آليت إذا حلفت.
وقيل معناه: يقصر، فهو من قولك: ألوت، أي قصرت، ومنه: (لا يألونكم خبالا) .
ونزلت الآية بسبب مسطح، فإن أبا بكر كان ينفق عليه، فلما وقع في عائشة حلف ألا ينفق عليه، فعاتبه الله على عدم النفقة، وأمره بردها.
وهذه أرجى آية في كتاب الله، لأن الله عاتب حبيبه على عدوه، وأمره بالعفو عنه.
(يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار) .
مبالغة في وصف صفائه وحسنه.
(يهدي الله لنوره من يشاء) .
أي يوقق الله من يشاء لإصابة الحق.
فهنيئا لك يا محمدي على هدايتك وتوفيقك.
وكيف لا وقد سمى الله الإيمان في كتابه بنحو الثلاثين اسما، وهل ذلك إلا لعظمه، قال تعالى: