تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(من عليها فان) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٤٠٨ من ١٬٥٤٦.

(من عليها فان) :

ج ٣ · ص ٣٨٤

(يراكم من أحد) :

كان سبب خوفهم أن ينقل عنهم كذبهم، فكان ينظر بعضهم إلى بعض، ويقول: إياكم أن ينقل عنكم هذا الاستخفاف.

وقيل: كان ينظر بعضهم إلى بعض على وجه التعجب ومما ينزل

في القرآن من كشف أسرارهم.

(ويهدي من يشاء) .

قد قدمنا أن الله تعالى عم الدعوة وخص الهداية، إذ ما كل مدعو داخل، ولا كل مضل مقيم، واحد قاعد عند الباب ينتظر الدخول ولم يدخل، وآخر وجد الباب مفتوحا فدخل.

(يبدأ الخلق ثم يعيده) : في هذه الآية احتجاج على الكفار

بأن شركاءهم لا يقدرون على بدء الخلق ولا عوده.

فإن قلت: كيف يحتج عليهم بإعادة الخلق وهم غير معترفين به؟

فالجواب أنهم معترفون أن شركاءهم لا يقدرون على الابتداء ولا على

الإعادة، ففي ذلك إبطال لهم ولربوبيتهم، فوضعت الإعادة عليه موضع المتفق عليه لوضوح برهانها.

(يهدي) .

بتشديد الدال: معناه لا يهتدي في نفسه، فكيف يهدي غيره.

وقرئ بالتخفيف بمعنى يهدي غيره.

والقراءة الأولى أبلغ في الاحتجاج.

(يأتهم تأويله) :

الوعيد الذي في القرآن لهم.

(يلبثوا إلا ساعة من النهار) :

تقليل لمدة بقائهم في الدنيا أو في القبور.

(يتعارفون بينهم) :

يعني يوم الحشر، فهو على هذا حال من الضمير في (يلبثوا) .

(يستنبئونك) .

أي يسألونك عن الوعيد والدين والشرع:

(مقصورات في الخيام) :

ج ٣ · ص ٣٨٥

أحق هو، فأمره الله بأن يقول: (إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين) .

(يرهق) : يغشى.

(يوم القيامة) ، ظرف منصوب بالظرف.

والمعنى أي شيء يظنون أن يفعل بهم في ذلك اليوم.

(يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء) ، أي لا يغيب عن علم الله مثقال ذرة.

وقد قدمنا أن الذرة صغار النمل أو بيضها.

فإن قلت: ما فائدة تقديم الأرض على السماء في آية يونس بخلاف سبأ؟

والجواب لأن الشهادة على أهل الأرض، وقدمت السماء في سبأ لأن حقها

التقديم، لأنها مصعد الأمر، ومحل العلو، ومسكن الملائكة، وهي مشاهدة لهم، ومستقبل الداعين، ومنها ينزل الأمر، ورزق العباد، وفيها الخزنة من الملائكة، وإليها يصعد بأرواح المؤمنين، وتعرج الملائكة السياحون في الأرض المسؤولون عن أعمال العباد، فكان العلم بما فيها أجلى وأظهر، وكان العلم بما في الأرض أخفى، وهذا بالنظر إلينا، وبحسب متعارف أحوالنا، وإلا فعلم بارئنا سبحانه بما في الأرض وما في السماء على حد سواء، كما أن علمه بالسر والجهر مستو: (سواء منكم من أسر القول ومن جهر به) .

(يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله) ، أي ينفعكم في الدنيا بالأرزاق والنعم والخيرات.

وقيل: هو طيب عيش المؤمن برجائه في الله ورضاه بقضائه، لأن الكافر يمتع في الدنيا بالأرزاق، والضمير في " فضله " يحتمل أن يعود على الله تعالى أو على ذي فضل.

(يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م