تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تنبيه — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٣٣ من ١٬٥٤٦.

تنبيه

ج ١ · ص ١٣٤

الثامن - الكثرة، كقوله: (فمنكم كافر ومنكم مؤمن) ، لأن الكفار أكثر.

(فمنهم ظالم لنفسه) . - قدم الظالم لكثرته

ثم المقتصد، ثم السابق.

قيل: ولهذا قدم السارق على السارقة، لأن السرقة في الذكور أكثر.

والزانية على الزاني. لأن الزفنى فيهن أكثر.

ومنه تقديم الرحمة على العذاب حيث وقع في القرآن غالبا، ولهذا ورد: إن

رحمتي غلبت غضي.

وقوله: (إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم) .

قال ابن الحاجب في أماليه: إنما قدم الأزواج، لأن المقصود الإخبار أن فيهم

أعداء، ووقوع ذلك في الأزواج أكثر منه في الأولاد، وكان أقعد في المعنى

المراد فقدم، ولذلك قدمت الأموال في قوله: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) .

لأن الأموال لا تكاد تفارقها الفتنة.

(إن الإنسان ليطغى (6) أن رآه استغنى (7) .

وليست الأولاد في استلزام الفتنة مثلها، فكان تقديمها أولى.

التاسع - الترقي من الأدنى إلى الأعلى، كقوله: (ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون) .

بدأ بالأدنى لغرض الترقي، لأن اليد أشرف من الرجل، والعين أشرف من اليد، والسمع أشرف من البصر.

ومن هذا النوع تأخير الأبلغ، وقد خرج عليه تقديم الرحمن على الرحيم.

والرؤوف على الرحيم، والرسول على النبي في قوله: (وكان رسولا نبيا) .

وذكر لذلك نكت أشهرها مراعاة الفاصلة.

العاشر - التدلي من الأعلى إلى الأدنى.

وخزج عليه: (لا يغادر صغيرة ولا كبيرة) . الكهف: 49.

(لا تأخذه سنة ولا نوم) .

(لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة) .

هذا ما ذكره ابن الصائغ، وزاد غيره أسبابا أخر، منها كونه أدل على القدرة

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م