تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(مثل نوره) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٢٩٣ من ١٬٥٤٦.

(مثل نوره) :

ج ٣ · ص ٢٦٩

(وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما) .

لما ذكر أن صيد البحر حلال ذكر هنا أن صيد البر لا يحل للمحرم تناوله.

(وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم) :

فيه معنى الوعيد على السؤال، كأنه قال: لا تسألوا، وإن سألتم أبدي لكم ما يسوءكم.

والمراد ب (حين ينزل القرآن) زمان الوحي.

(ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون) .

أي يكذبون عليه بتحريم ما لم يحرم، واخترعوا تحريمها من

عندهم، والذين لا يعقلون هم أتباعهم المقلدون لهم.

(ولا تكونن) :

الخطاب حيثما وقع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو يكون معطوفا على معنى (أمرت) فلا حذف، وتقديره أمرت بالإسلام

ونهيت عن الشرك.

(وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا) :

عبر بالأكنة والوقر مبالغة، وهي استعارة، يعني أن الله حال بينهم وبين فهم

القرآن إذا استمعوه، و (أن يفقهوه) في موضع مفعول من أجله، تقديره

كراهة أن يفقهوه.

(وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون) :

الضمير في (وهم) للكفار، و (عنه) يعود على القرآن.

والمعنى أنهم ينهون الناس عن الإيمان به، وينأون عنه بمعنى يبعدون.

وقيل الضمير في (عنه) يعود على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعنى ينهون عنه يبعدون الناس عن إذايته، وهم مع ذلك يبعدون عنه.

والمراد بالآية على هذا أبو طالب ومن كان معه يحمي النبي - صلى الله عليه وسلم - وينصره بنفسه وماله، ويقول له: لا تخف أحدا.

فإني أذب عنك بنفسي ومالي، وهو القائل:

والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسد في التراب دفينا

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م