(موعدا لا نخلفه) :
ج ٣ · ص ٢٤٧
(هذه أبدا) :
هو قول الوليد بن المغيرة، وأنكر بقوله أن يكون الله تفضل عليه.
وهذا إنكار للبعث، لقوله بعده: (وما أظن الساعة قائمة) .
ومعناه إن بعثت على زعمكم فلي الجنة، وهذا تخرص
وتكبر من الوليد.
(هذه الأنهار تجري من تحتي) :
هذا من قول فرعون، ويعني بالأنهار الخلجان الكبار الخارجة من تحت النيل، وكانت تجري تحت قصوره.
وقد قدمنا أنها أنهار الإسكندرية ودمياط وتنيس، وطولون.
هذا من قول من لم يهتد بالقرآن، ووصفوه بالقدم لأنه قد قيل قديما.
فإن قلت: كيف عمل (فسيقولون) في (إذ) وهي للماضي، والعامل
مستقبل؟
فالجواب أن العامل في إذ محذوف تقديره إذ لم يهتدوا به من عنادهم
فسيقولون، قال ذلك الزمخشري.
ويظهر لي أن إذ هنا بمعنى التعليل في القرآن وفي كلام العرب، ومنه: (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم) .
خاطب بها المنافقين المذكورين، وخرج من الغيبة إلى الخطاب، ليكون أبلغ في التوبيخ، ومعناها هل يتوقع منكم إلا فساد في الأرض، وقطع
الأرحام.
(إن توليتم) ، أي صرتم ولاة على الناس، وصار الأمر لكم، وعلى هذا
قيل: إنها نزلت في بني أمية.
وقيل معناه: أعرضتم عن الإسلام.
(ها أنتم هؤلاء) :
منصوب على التخصيص، أو منادى: ناداهم إلى الإيمان بالله والإنفاق في سبيله.
(هذا ما لدي عتيد) :
قد قدمنا أنه من قول القرين، ومعناه هذا الإنسان حاضر لدي قد أعتدته ويسرته لجهنم.
ج ٣ · ص ٢٤٨
(هل من مزيد) :
اختلف هل تتككم جهنم بهذا، أو مجاز بلسان الحال.
والأظهر أنه حقيقة، وذلك على الله يسير، ومعنى طلب زيادنها أنها لم
تمتلئ.
وقيل معناه لا مزيد، أي ليس عندي موضع للزيادة، فهي على هذا قد
امتلأت.
والأول أظهر وأرجح، لما ورد في الحديث:
" لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد حتى يضع الجبار فيها قدمه ".
أي خلقا سماه القدم، أو قدرته، لأن الجارحة تستحيل في حق الله سبحانه.
وقيل: إن الخطاب من خزنتها.
والمزيد يحتمل أن يكون مصدرا كالمحيض، أو اسم مفعول، فإن كان
مصدرا فوزنه مفعل، وإن كان اسم مفعول فوزنه مفعول.
(هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ) :
هذا من كلام الله يحتمل أن يقوله لأهل الجنة عند إزلافها، كما قال في الآية الأخرى: (هذا يومكم الذي كنتم توعدون) .
ويحتمل أن يكون خطابا لهذه الأمة.
والأواب الحفيظ: هو الذي يمتثل أمر الله، ويترك نواهيه.
المراد بهذا الاستفهام التفخيم والتهويل، ووصفهم بالمكرمين لأن الملائكة مكرمون، أو لأنه خدمهم بنفسه أو أخدمهم امرأته.
(هذا نذير من النذر الأولى) :
قد قدمنا أن الإشارة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حرف النون.
(هماز) :
هو الذي يعيب الناس.
وأصل الهمز الغمز.
وقيل لبعض العرب: الفأرة تهمز، فقال: السنور يهمزها.
(هل ترى لهم من باقية) ، أي من بقية.
وقيل: من فئة باقية.
وقيل: إنه مصدر بمعنى البقاء.
هاؤم اسم فعل.