تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(موقوتا) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬١٤٢ من ١٬٥٤٦.

(موقوتا) :

ج ٣ · ص ١١٨

فإن قلت: ما معنى (غرقا) على القولين، وأين جواب القسم؟

فالجواب إن قلنا إن النازعات الملائكة ففي معنى غرقا وجهان:

أحدهما أنه من الغرق، أي تغرق الكفار في جهنم.

والآخر أنه من الإغراق بمعنى المبالغة فيه، أي تبالغ في نزع النفوس حتى تخرجها من أقاصي الأجساد.

وإن قلنا إن النازعات النجوم فهو من الإغراق بمعنى المبالغة، أي تبالغ في نزوعها، فتقطع الفلك كله.

وإن قلنا إنها النفوس فهو أيضا من الإغراق، أي تغرق في الخروج

من الجسد.

وإعراب (غرقا) المصدر في موضع الحال.

ونشطا وسبقا وسبحا مصادر، و (أمرا) مفعول به.

وجواب القسم محذوف، وهو بعث الموتى بدلالة ما بعده عليه من ذكر

القيامة.

وقيل الجواب: (يوم ترجف الراجفة. تتبعها الرادفة) .

على تقدير حذف لام التوكيد.

وقيل: هو: (إن في ذلك لعبرة لمن يخشى) ، وهذا بعيد لبعده من القسم، ولأنه إشارة إلى قصة فرعون لا لمعنى القسم.

(فإنما هي زجرة واحدة) :

هذا من كلام الله ردا على الذين أنكروا البعث، كأنه يقول: لا تظنوا أنه صعب على الله، بل هو عليه يسير.

(فإذا هم بالساهرة) .

أي وجه الأرض، والباء ظرفية، وإذا فجائية، والمعنى إذا نفخ في الصور حصلوا بالأرض أسرع شيء.

(فحشر فنادى. فقال أنا رتكم الأعلى) .

يعني أن فرعون جمع جنوده، ونادى قومه، وقال لهم ما قال.

ويحتمل أنه أمر من يناديهم.

والأول أظهر، لأنه روي أنه قام فيهم خطيبا.

(فسواها) :

الضمير يعود على السماء، أي أتقن خلقتها.

وقيل: جعلها مستوية، ليس فيها مرتفع ولا منخفض.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م