تنبيه:
ج ٣ · ص ٣٣
وهذا ضعيف.
وقال قوم: إنما وجب لهما الثلثان بالسنة لا بالقرآن.
وقيل بالقياس على الأختين.
(فلها النصف) :
نص على أن للبنت النصف إذا انفردت، ودليل على أن للابن جميع المال إذا انفرد، لأن للذكر مثل حظ الأنثيين.
(فلأمه الثلث) :
لم يجعل الله للأم الثلث إلا بشرطين:
أحدهما عدم الولد.
والآخر إحاطة الأبوين بالميراث، ولذلك دخلت الواو
لتعطف أحد الشرطين على الآخر.
وسكت عن حظ الأب استغناء بفهمه، لأنه لا يبقى بعد الثلث إلا الثلثان ولا وارث إلا الأبوان، فاقتضى ذلك أن الأب يأخذ بقيته وهو الثلثان.
(فإن كان له إخوة فلأمه السدس) :
أجمع العلماء على أن ثلاثة من الإخوة يردون الأم إلى السدس.
واختلفوا في الإثنين، فمذهب الجمهور أنهما يردانها إلى السدس.
ومذهب ابن عباس أنهما لا يردانها إليه، بل هما كالأخ الواحد.
وحجته أن لفظ الإخوة لا يقع على الإثنين، لأنه جمع لا تثنية.
وأقل الجمع ثلاثة.
وقال غيره: إن لفظ الجمع قد يقع على الإثنين، كقوله: (وكنا لحكمهم شاهدين) .
و (تسوروا المحراب) .
(وأطراف النهار) .
واحتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " الاثنان فصاعدا جماعة ".
وقال مالك: مضت السنة أن الإخوة اثنان فصاعدا.
ومذهبه أن أقل الجمع اثنان، فعلى هذا يحجب الأخوان فصاعدا الأم عن الثلث إلى السدس، سواء كانا شقيقين، أو لأب، أو لأم، أو مختلفين، وسواء كانا ذكرين أو أنثيين، أو ذكرا وأنثى، فإن كان معهما أب ورث بقية المال، ولم يكن للإخوة شيء عند الجمهور، فهم يحجبون الأم ولا يرثون.
وقال قوم: يأخذون السدس الذي حجبوا عنه الأم، وإن لم يكن أب ورثوا.