تنبيه:
ج ٣ · ص ٣١
فإن كان في يوم بدر فقد قاتلت فيه الملائكة، وإن كان في يوم أحد فقد شرط
أن تصبروا وتتقوا، فلما خالفوا الشرط لم تنزل الملائكة.
(فما وهنوا) ، الضمير للربيين على إسناد القتل للنبىء، وهو لمن بغى منهم على إسناد القتل إليهم.
(فأثابكم غما بغم) ، أي جازاكم غما بسبب الغم
الذي أدخلتموه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى المؤمنين، إذ عصيتم وتنازعتم.
وقيل: أثابكم غما متصلا بغم، وأحد الغمين ما أصابهم من القتل والجراح، والآخر ما أرجف من قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(فشلتم) : أي جبنتم.
(فزادهم) :
الفاعل ضمير القول، وهو أن الناس قد جمعوا لكم.
والصحيح أن الإيمان يزيد وينقص، فمعناه هنا قوى إيمانهم وثقتهم بالله.
(فانقلبوا) ، أي رجعوا بنعمة السلامة وفضل الأجر.
(فلا تخافوهم وخافون) :
يعني أن الشيطان يخوف أولياءه فيخوفونكم أيها المؤمنون، فلا تخافوهم.
وقراءة ابن عباس وابن مسعود: يخوفكم أولياءه.
وقيل المعنى: يخوف المنافقين، وهم أولياؤه من كفار قريش، فالمفعول الثاني على هذا محذوف.
(فلا تحسبنهم) : بالتاء وفتح الباء خطابا للنبي - صلى الله عليه وسلم -
وبالياء وضم الباء، أسند الفعل للذين يفرحون، أي لا يحسبون أنفسهم.
(فإن آنستم منهم رشدا) :
الخطاب لأولياء الأيتام أن يدفعوا إليهم أموالهم إذا رشدوا، وهو المعرفة بمصالحه وتدبير ماله، وإن لم يكن من أهل الدين.
واشترط قوم الدين، واعتبر مالك البلوغ والرشد.
وحينئذ يدفع المال.
واعتبر أبو حنيفة البلوغ وحده ما لم يظهر سفه.
وقوله مخالف للقرآن.