تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تنبيه — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٨٧ من ١٬٠٩٨.

تنبيه

ج ١ · ص ١٠٢

وجبريل والملائكة غير مصرح فإضافته إليهم ولا محكي بالقول كقوله قد جاءكم بصائر من ربكم الآية فإن هذا ورد على لسانه صلى الله عليه وسلم لقوله آخرها وما أنا عليكم بحفيظ

412 وقوله أفغير الله أبتغي حكما الآية فإنه أوردها أيضا على لسانه

413 وقوله وما نتنزل إلا بأمر ربك الآية وارد على لسان جبريل

414 وقوله وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ) وارد على لسان الملائكة

415 وكذا إياك نعبد وإياك نستعين وارد على ألسنة العباد إلا أنه يمكن هنا تقدير القول أي قولوا وكذا الآيتان الأوليان يصح أن يقدر فيهما قل بخلاف الثالثة والرابعة

المسألة الثالثة

ج ١ · ص ١٠٣

416 صرح جماعة من المتقدمين والمتأخرين بأن من القرآن ما تكرر نزوله قال ابن الحصار قد يتكرر نزول الآية تذكيرا وموعظة وذكر من ذلك خواتيم سورة النحل وأول سورة الروم

417 وذكر ابن كثير منه آية الروح وذكر قوم منه الفاتحة وذكر بعضهم منه قوله ما كان للنبي والذين آمنوا الآية

418 وقال الزركشي في البرهان قد ينزل الشيء مرتين تعظيما لشأنه وتذكيرا عند حدوث سببه خوف نسيانه ثم ذكر منه آية الروح وقوله ( وأقم الصلاة طرفي النهار ) الآية

419 قال فإن سورة الإسراء وهود مكيتان وسبب نزولهما يدل على أنهما نزلتا بالمدينة ولهذا أشكل ذلك على بعضهم

ولا إشكال لأنها نزلت مرة بعد مرة قال وكذلك ما ورد في سورة الإخلاص من أنها جواب للمشركين بمكة وجواب لأهل الكتاب بالمدينة وكذلك قوله ما كان للنبي والذين آمنوا الآية قال والحكمة في هذا كله أنه قد يحدث سبب من سؤال أو حادثة تقتضي نزول آية وقد نزل قبل ذلك ما يتضمنها فيوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم تلك الآية بعينها تذكيرا لهم بها وبأنها تتضمن هذه

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى