56 - عند
ج ٣ · ص ٢٤٤
5057 ومنها الناقص بأن يختلف في عدد الحروف سواء كان الحرف المزيد أولا أو وسطا أو آخرا كقوله والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق ثم كلي من كل الثمرات
5058 ومنها المذيل بأن يزيد أحدهما أكثر من حرف في الآخر أو الأول وسمى بعضهم الثاني بالمتوج كقوله وانظر إلى إلهك ولكنا كنا مرسلين من آمن به إن ربهم بهم مذبذبين بين ذلك
5059 ومنها المضارع وهو أن يختلفا بحرف مقارب في المخرج سواء كان في الأول أو الوسط أو الآخر كقوله تعالى وهم ينهون عنه وينأون عنه
5060 ومنها اللاحق بأن يختلفا بحرف غير مقارب فيه كذلك كقوله ويل لكل همزة لمزة وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب الخير لشديد ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون وإذا جاءهم أمر من الأمن
5061 ومنها المرفق وهو ما تركب من كلمة وبعض أخرى كقوله جرف هار فانهار
5062 ومنها اللفظي بأن يختلفا بحرف مناسب للآخر مناسبة لفظية كالضاد والظاء كقوله وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة
5063 ومنها تجنيس القلب بأن يختلفا في ترتيب الحروف نحو فرقت بين بني إسرائيل
5064 ومنها تجنيس الإشتقاق بأن يجتمعا في أصل الإشتقاق ويسمى المقتضب نحو فروح وريحان فأقم وجهك للدين القيم وجهت وجهي
57 غير
ج ٣ · ص ٢٤٥
5065 ومنها تجنيس الإطلاق بأن يجتمعا في المشابهة فقط كقوله وجنى الجنتين قال إني لعملكم من القالين ليريه كيف يواري وإن يردك بخير فلا راد اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض إلى قوله فذو دعاء عريض
5066 لكون الجناس من المحاسن اللفظية لا المعنوية ترك عند قوة المعنى كقوله تعالى وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين قيل ما الحكمة في كونه لم يقل ( وما أنت بمصدق ) فإنه يؤدي معناه مع رعاية التجنيس
وأجيب بأن في ( مؤمن لنا ) من المعنى ما ليس في ( مصدق ) لأن معنى قولك ( فلان مصدق لي ) قال لي صدقت وأما ( مؤمن ) فمعناه مع التصديق إعطاء الأمن ومقصودهم التصديق وزيادة وهو طلب الأمن فلذلك عبر به
5067 وقد زل بعض الأدباء فقال في قوله أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين لو قال ( وتدعون ) لكان فيه مراعاة للتجنيس
وأجاب الإمام فخر الدين بأن فصاحة القرآن ليست لرعاية هذه التكليفات بل لأجل قوة المعاني وجزالة الألفاظ
وأجاب غيره بأن مراعاة المعاني أولى من مراعاة الألفاظ ولو قال ( أتدعون ) و ( تدعون ) لوقع الإلتباس على القارئ فيجعلها بمعنى واحد تصحيفا
وهذا الجواب غير ناضج
وأجاب ابن الزملكاني بأن التجنيس تحسين وإنما يستعمل في مقام الوعد والإحسان لا في مقام التهويل
وأجاب الخويي بأن ( تدع ) أخص من ( تذر ) لأنه بمعنى ترك الشيء مع إعتنائه بشهادة الإشتقاق نحو الإيداع فإنه عبارة عن ترك الوديعة مع الإعتناء بحالها
ولهذا يختار لها من هو مؤتمن عليها