تنبيه
ج ٣ · ص ٢٤٢
وقوله التائبون العابدون الحامدون الآية
وقوله مسلمات مؤمنات الآية
5050 هو أن يورد أوصاف الموصوف على ترتيبها في الخلقة الطبيعية ولا يدخل فيها وصفا زائدا ومثله عبد الباقي اليمني بقوله هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا وبقوله فكذبوه فعقروها الآية
5051 تقدما في نوع التقديم والتأخير
5052 يطلق على أشياء
أحدهما إيقاع لفظ موقع غيره لتضمنه معناه وهو نوع من المجاز تقدم ( الكلام ) فيه
الثاني حصول معنى فيه من غير ذكر له باسم هو عبارة عنه وهذا نوع من الإيجاز تقدم أيضا
الثالث تعلق ما بعد الفاصلة بها وهذا مذكور في نوع الفواصل
الرابع إدراج كلام الغير في أثناء الكلام لقصد تأكيد المعنى أو ترتيب النظم وهذا هو النوع البديعي
قال ابن أبي الإصبع ولم أظفر في القرآن بشيء منه إلا في موضعين تضمنا فصلين من التوراة والأنجيل قوله وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الآية وقوله محمد رسول الله الآية
ومثله ابن النقيب وغيره بإيداع حكايات المخلوقين في القرآن كقوله تعالى
56 - عند
ج ٣ · ص ٢٤٣
حكاية عن الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها وعن المنافقين أنؤمن كما آمن السفهاء وقالت اليهود و وقالت النصارى قال وكذلك ما أودع فيه من اللغات الأعجمية
5053 هو تشابه اللفظين في اللفظ قال في كنز البراعة وفائدته الميل إلى الإصغاء إليه فإن مناسبة الألفاظ تحدث ميلا وإصغاء إليها ولأن اللفظ المشترك إذا حمل على معنى ثم جاء والمراد به آخر كان للنفس تشوق إليه
5054 وأنواع الجناس كثيرة منها التام بأن يتفقا في أنواع الحروف وأعدادها وهيآتها كقوله تعالى ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة وقيل ولم يقع منه في القرآن سواه واستنبط شيخ الإسلام ابن حجر موضعا آخر وهو يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار
يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار
وأنكر بعضهم كون الآية الأولى من الجناس وقال الساعة في الموضعين بمعنى واحد
والتجنيس أن يتفق اللفظ ويختلف المعنى ولا يكون أحدهما حقيقة والآخر مجازا بل يكونان حقيقتين وزمان القيامة وإن طال لكنه عند الله في حكم الساعة الواحدة فإطلاق الساعة على القيام مجاز وعلى الآخرة حقيقة وبذلك يخرج الكلام عن التجنيس كما لو قلت ( ركبت حمارا ولقيت حمارا ) تعني بليدا
5055 ومنها المصحف ويسمى جناس الخط بأن تختلف الحروف في النقط كقوله والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين
5056 ومنها المحرف بأن يقع الاختلاف في الحركات كقوله ولقد أرسلنا فيهم منذرين فانظر كيف كان عاقبة المنذرين
وقد اجتمع التصحيف والتحريف في قوله وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا