20 - أن
ج ٣ · ص ١٧٦
4680 وأما الأفعال فزيد منها ( كان ) وخرج عليه كيف نكلم من كان في المهد صبيا وأصبح وخرج عليه فأصبحوا خاسرين
4681 وقال الرماني العادة أن من به علة تزاد بالليل أن يرجو الفرج عندالصباح فاستعمل ( أصبح ) لأن الخسران حصل لهم في الوقت الذي يرجون فيه الفرج فليست زائدة
4682 وإما الأسماء فنص أكثر النحويين على أنها لا تزاد ووقع في كلام المفسرين الحكم عليها بالزيادة في مواضع كلفظ ( مثل ) في قوله فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به أي بما
4683 وهو أربعة أقسام
أحدها التوكيد المعنوي بكل واجمع وكلا وكلتا نحو فسجد الملائكة كلهم أجمعون وفائدته رفع توهم المجاز وعدم الشمول
4684 وادعى الفراء أن ( كلهم ) أفادت ذلك و ( أجمعون ) أفادت اجتماعهم على السجود وأنهم لم يسجدوا متفرقين
4685 ثانيها التأكيد اللفظي وهو تكرار اللفظ الأول إما بمرادفه نحو ضيقا حرجا بكسر الراء و وغرابيب سود وجعل منه الصفار
فيما إن مكناكم فيه على القول بأن كليهما للنفي
وجعل منه غيره قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فوراء هنا ليس ظرفا لأن لفظ ( ارجعوا ) ينبئ عنه بل هو اسم فعل بمعنى ( ارجعوا ) فكأنه قال ارجعوا ارجعوا
4686 وإما بلفظه ويكون في الاسم والفعل والحرف والجملة
فالاسم والجملة نحو / < قوارير قوارير > / دكا دكا
4687 والفعل فمهل الكافرين أمهلهم
21 - أنى
ج ٣ · ص ١٧٧
4688 واسم الفعل نحو هيهات هيهات لما توعدون
4689 والحرف نحو ففي الجنة خالدين فيها أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم
4690 والجملة نحو فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا
4691 والأحسن اقتران الثانية بثم نحو وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون
4692 ومن هذا النوع تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل نحو اسكن أنت وزوجك الجنة فاذهب أنت وربك وإما أن نكون نحن الملقين
4693 ومن تأكيد المنفصل بمثله وهم بالآخرة هم كافرون
4694 ثالثها تأكيد الفعل بمصدره وهو عوض من تكرار الفعل مرتين وفائدته رفع توهم المجاز في الفعل بخلاف التوكيد السابق فإن لرفع توهم المجاز في المسند إليه
كذا فرق به ابن عصفور وغيره
ومن ثم رد بعض أهل السنة على بعض المعتزلة في دعواه نفي التكليم حقيقة بقوله وكلم الله موسى تكليما لأن التوكيد رفع المجاز في الفعل
ومن أمثلته وسلموا تسليما يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا جزاؤكم جزاء موفورا
4695 وليس منه وتظنون بالله الظنونا بل هو جمع ( ظن ) لاختلاف أنواعه
وأما إلا أن يشاء ربي شيئا فتحتمل أن يكون منه وأن يكون الشيء بمعنى الأمر والشأن
4696 والأصل في هذا النوع أن ينعت بالوصف المراد نحو اذكروا الله ذكرا كثيرا