تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

12 - إلى — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٧٠٠ من ١٬٠٩٨.

12 - إلى

ج ٣ · ص ١٣٩

4474 الثاني عشر نحو ( إن زيدا لقائم ) نقله المذكور ايضا

4475 الثالث عشر نحو ( قائم ) في جواب ( زيد إما قائم أو قاعد )

ذكره الطيبي في شرح التبيان

4476 الرابع عشر قلب بعض حروف الكلمة فإنه يفيد الحصر على ما نقله في الكشاف في قوله والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها قال القلب للإختصاص بالنسبة إلى لفظ ( الطاغوت ) لأن وزنه على قول ( فعلوت ) من الطغيان كملكوت ورحموت قلب بتقديم اللام على العين فوزنه ( فلعوت ) ففيه مبالغات التسمية بالمصدر والبناء بناء مبالغة والقلب وهو للاختصاص إذ لا يطلق على غير الشيطان

4477 كاد أهل البيان يطبقون على أن تقديم المعمول يفيد الحصر سواء كان مفعولا أو ظرفا أو مجرورا ولهذا قيل في إياك نعبد وإياك نستعين معناه ( نخصك بالعبادة والاستعانة ) وفي لإلى الله تحشرون معناه ( إليه لا إلى غيره ) وفي لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا أخرت الصلة في الشهادة الأولى وقدمت في الثانية لأن الغرض في الأول إثبات شهادتهم وفي الثاني إثبات إختصاصهم بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم عليهم

4478 وخالف في ذلك ابن الحاجب فقال في شرح المفصل الإختصاص الذي يتوهمه كثير من الناس من تقديم المعمول وهم واستدل على ذلك بقوله فاعبد الله مخلصا له الدين ثم قال بل الله فاعبد

ورد هذا الإستدلال بأن ( مخلصا له الدين ) أغنى عن إفادة الحصر في الآية الأولى ولو لم يكن فما المانع من ذكر المحصور في محل بغير صيغة الحصر كما قال تعالى واعبدوا ربكم وقال أمر ألا تعبدوا إلا إياه بل قوله بل الله فاعبد من أقوى أدلة الإختصاص فإن قبلها لئن أشركت ليحبطن عملك فلو لم يكن للإختصاص وكان معناها ( أعبد الله ) لما حصل الإضراب الذي هو معنى ( بل )

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى