تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

19 - وبلغة سبأ — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٦٠٢ من ١٬٠٩٨.

19 - وبلغة سبأ

ج ٣ · ص ٤١

3964 والمعرف بأل نحو وأحل الله البيع أي كل بيع إن الإنسان لفي خسر أي كل إنسان بدليل إلا الذين آمنوا

3965 والنكرة في سياق النفي والنهي نحو فلا تقل لهما أف وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ذلك الكتاب لا ريب فيه فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج

وفي سياق الشرط نحو وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله

وفي سياق الإمتنان نحو وأنزلنا من السماء ماء طهورا

3966 العام على ثلاثة أقسام

الأول الباقي على عمومه قال القاضي جلال الدين البلقيني ومثاله عزيز إذ مامن عام إلا ويتخيل فيه التخصيص فقوله يا أيها الناس اتقوا ربكم قد يخص منه غير المتكلف و حرمت عليكم الميتة خص منها حالة الاضطرار وميتة السمك والجراد وحرم الربا خص منه العرايا

3967 وذكر الزركشي في البرهان أنه كثير في القرآن وأورد منه وأن الله بكل شيء عليم إن الله لا يظلم الناس شيئا ولا يظلم ربك أحدا والله خلقكم من تراب ثم من نطفة الله الذي جعل لكم الأرض قرارا

3968 قلت هذه الآيات كلها في غير الأحكام الفرعية فالظاهر أن مراد البلقيني أنه عزيز في الأحكام الفرعية وقد استخرجت من القرآن بعد الفكر آية فيها وهي قوله حرمت عليكم أمهاتكم الآية فإنه لا خصوص فيها

3969 الثاني العام المراد به الخصوص

3970 الثالث العام المخصوص وللناس بينهما فروق

20 - وبلغة سليم

ج ٣ · ص ٤٢

أن الأول لم يرد شموله لجميع الأفراد لا من جهة تناول اللفظ ولا من جهة الحكم بل هو ذو أفراد استعمل في فرد منها

والثاني أريد عمومه وشموله لجميع الأفراد من جهة تناول اللفظ لها لا من جهة الحكم

3971 ومنها أن الأول مجاز قطعا لنقل اللفظ عن موضوعه الأصلي بخلاف الثاني فإن فيه مذاهب أصحها أنه حقيقة وعليه أكثر الشافعية وكثير من الحنفية وجميع الحنابلة ونقله إمام الحرمين عن جميع الفقهاء

3972 وقال الشيخ أبو حامد إنه مذهب الشافعي وأصحابه وصححه السبكي لأن تناول اللفظ للبعض الباقي بعد التخصيص كتناوله له بلا تخصيص وذلك التناول حقيقي اتفاقا فليكن هذا التناول حقيقيا أيضا

3973 ومنها أن قرينة الأول عقلية والثاني لفظيه

3974 ومنها أن قرينة الأول لا تنفك عنه وقرينة الثاني قد تنفك عنه

3975 ومنها أن الأول يصح أن يراد به واحدا اتفاقا وفي الثاني خلاف

3976 ومن أمثلة المراد به الخصوص قوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم والقائل واحد نعيم بن مسعود الأشجعي أو أعرابي من خزاعة كما أخرجه ابن مردويه من حديث أبي رافع لقيامه مقام كثير في تثبيط المؤمنين عن ملاقاة أبي سفيان

3977 قال الفارسي ومما يقوي أن المراد به واحد قوله إنما ذلكم الشيطان فوقعت الإشارة بقوله ( ذلكم ) إلى واحد بعينه ولو كان المعنى جمعا لقال ( إنما أولئكم الشيطان ) فهذه دلالة ظاهرة في اللفظ

3978 ومنها قوله تعالى أم يحسدون الناس أي رسول الله صلى الله عليه وسلم لجمعه ما في الناس من الخصال الحميدة

3979 ومنها قوله ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس أخرج ابن جرير من

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى