التنبيه الخامس
ج ١ · ص ٢٨١
أثناء سورة استحبت له أيضا نص عليه الشافعي فيما نقله العبادي قال القراء ويتأكد عند قراءة نحو إليه يرد علم الساعة و وهو الذي أنشأ جنات لما في ذكر ذلك بعد الاستعاذة من البشاعة وإيهام رجوع الضمير إلى الشيطان
1368 قال ابن الجزري الابتداء بالآي وسط براءة قل من تعرض له وقد صرح بالبسملة فيه أبو الحسن السخاوي ورد عليه الجعبري
1369 لا تحتاج قراءة القرآن إلى نية كسائر الأذكار إلا إذا نذرها خارج الصلاة فلا بد من نية النذر أو الفرض ولو عين الزمان فلو تركها لم تجز نقله القمولي في الجواهر
1370 يسن الترتيل في قراءة القرآن قال تعالى ورتل القرآن ترتيلا
1371 وروى أبو داود وغيره عن أم سلمة أنها نعتت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم قراءة مفسرة حرفا حرفا
1372 وفي البخاري عن أنس أنه سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كانت مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم
1373 وفي الصحيحين عن ابن مسعود أن رجلا قال له إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة فقال هذا كهذ الشعر إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع
1374 وأخرج الآجري في حملة القرآن عن ابن مسعود قال لا تنثروه نثر الدقل ولا تهذوه هذا الشعر قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكون هم أحدكم آخر السورة
التنبيه السادس
ج ١ · ص ٢٨٢
1375 وأخرج من حديث ابن عمر مرفوعا يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق في الدرجات ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها
1376 قال في شرح المهذب واتفقوا على كراهة الإفراط في الإسراع
1377 قالوا وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزئين في قدر ذلك الزمان بلا ترتيل
1378 قالوا واستحباب الترتيل للتدبر ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير وأشد تأثيرا في القلب ولهذا يستحب للأعجمي الذي لا يفهم معناه انتهى
1379 وفي النشر اختلف هل الأفضل الترتيل وقلة القراءة أو السرعة مع كثرتها وأحسن بعض أئمتنا فقال إن ثواب قراءة الترتيل أجل قدرا وثواب الكثرة أكثر عددا لأن بكل حرف عشر حسنات
1380 وفي البرهان للزركشي كمال الترتيل تفخيم ألفاظه والإبانة عن حروفه وألا يدغم حرف في حرف وقيل هذا أقله وأكمله أن يقرأه على منازله فإن قرأ تهديدا لفظ به لفظ المتهدد أو تعظيما لفظ به على التعظيم
1381 وتسن القراءة بالتدبر والتفهم فهو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب قال تعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته
وقال أفلا يتدبرون القرآن وصفة ذلك أن يشغل قلبه بالتفكير في معنى ما يلفظ به فيعرف معنى كل آية ويتأمل الأوامر والنواهي ويعتقد قبول ذلك فإن كان مما قصر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر وإذا مر بآية رحمة استبشر وسأل أو عذاب أشفق وتعوذ أو تنزية نزه وعظم أو دعاء تضرع وطلب
1382 أخرج مسلم عن حذيفة قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح