تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

83 - الشمس — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٥٢٨ من ١٬٠٩٨.

83 - الشمس

ج ٢ · ص ٥٤٧

يدل عليه التزاما فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه ف عفي يستلزم عافيا أعيد عليه الهاء من إليه

3544 أو متأخرا لفظا لا رتبة مطابقا نحو فأوجس في نفسه خيفة موسى ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان

3545 أو رتبة أيضا في باب ضمير الشأن والقصة ونعم وبئس والتنازع

3546 أو متأخرا دالا بالإلتزام نحو فلولا إذا بلغت الحلقوم كلا إذا بلغت التراقي أضمر الروح أو النفس لدلالة الحلقوم والتراقي عليها حتى توارت بالحجاب أي الشمس لدلالة الحجاب عليها

3547 وقد يدل عليه السياق فيضمر ثقة بفهم السامع نحو كل من عليها فان ما ترك على ظهرها أي الأرض أو الدنيا ولأبويه أي الميت ولم يتقدم له ذكر

3548 وقد يعود على لفظ المذكور دون معناه نحو وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره أي عمر معمر آخر

3549 وقد يعود على بعض ما تقدم نحو يوصيكم الله في أولادكم إلى قوله فإن كن نساء وبعولتهن أحق بردهن بعد قوله والمطلقات فإنه خاص بالرجعيات والعائد عليه فيهن وفي غيرهن

3550 وقد يعود على المعنى كقوله في آية الكلالة فإن كانتا اثنتين ولم يتقدم لفظ مثنى يعود عليه قال الأخفش لأن الكلالة تقع على الواحد والاثنين والجمع فثنى الضمير الراجع إليها حملا على المعنى كما يعود الضمير جمعا على من حملا على معناها

84 - الضحى

ج ٢ · ص ٥٤٨

3551 وقد يعود على لفظ شيء والمراد به الجنس من ذلك الشيء قال الزمخشري كقوله إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما أي بجنسي الفقير والغني لدلالة غنيا أو فقيرا على الجنسين ولو رجع إلى المتكلم به لوحده

3552 وقد يذكر شيئان ويعاد الضمير إلى أحدهما والغالب كونه الثاني نحو واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة فأعيد الضمير للصلاة وقيل للإستعانة المفهومة من استعينوا جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل أي القمر لأنه الذي يعلم به الشهور والله ورسوله أحق أن يرضوه أراد يرضوهما فأفرد لأن الرسول هو داعي العباد والمخاطب لهم شفاها ويلزم من رضاه رضا ربه تعالى

3553 وقد يثنى الضمير ويعود على أحد المذكورين نحو يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرج من أحدهما

3554 وقد يجيء الضمير متصلا بشيء وهو لغيره نحو ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين يعني آدم ثم قال ثم جعلناه نطفة فهذه لولده لأن آدم لم يخلق من نطفة

3555 قلت هذا هو باب الاستخدام ومنه لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ثم قال قد سألها أي أشياء أخر مفهومة من لفظ أشياء السابقة

3556 وقد يعود الضمير على ملابس ما هو له نحو إلا عشية أو ضحاها أي ضحى يومها لا ضحى العشية نفسها لأنه لا ضحى لها

3557 وقد يعود على غير مشاهد محسوس والأصل خلافه نحو وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون فضمير له عائد على الأمر وهو إذ ذاك غير موجود لأنه لما كان سابقا في علم الله كونه كان بمنزلة الشاهد الموجود

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى