تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

26 - الشعراء — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٤٦٣ من ١٬٠٩٨.

26 - الشعراء

ج ٢ · ص ٤٨٢

وعند ولدى يعربان ولدن مبنية في لغة الأكثرين

ولدن قد لا تضاف وقد تضاف للجملة بخلافهما

3195 وقال الراغب لدن أخص من عند وأبلغ لأنه يدل على ابتداء نهاية الفعل انتهى

وعند أمكن من لدن من وجهين أنها تكون ظرفا للأعيان والمعاني بخلاف لدى وعند تستعمل في الحاضر والغائب ولا تستعمل لدى إلا في الحاضر ذكرهما ابن الشجري وغيره

3196 إسم ملازم للإضافة والإبهام فلا تتعرف ما لم تقع بين ضدين ومن ثم جاز وصف المعرفة بها في قوله غير المغضوب عليهم والأصل أن تكون وصفا للنكرة نحو فنعمل غير الذي كنا نعمل

3197 وتقع حالا إن صلح موضعها لا واستثناء إن صلح موضعها إلا فتعرب بإعراب الاسم التالي إلا في ذلك الكلام وقرئ قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر بالرفع على أنها صفة القاعدون

أو إستثناء وأبدل على حد ما فعلوه إلا قليل وبالنصب على الاستثناء وبالجر خارج السبع صفة للمؤمنين

3198 وفي المفردات للراغب غير تقال على أوجه

الأول أن تكون للنفي المجرد من غير إثبات معنى به نحو مررت برجل غير قائم أي لا قائم قال تعالى ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى وهو في الخصام غير مبين

الثاني بمعنى إلا فيستثنى بها وتوصف به النكرة نحو ما لكم من إله غيره هل من خالق غير الله

ج ٢ · ص ٤٨٣

الثالث لنفي الصورة من غير مادتها نحو الماء إذا كان حارا غيره إذا كان باردا ومنه قوله تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها

الرابع أن يكون ذلك متناولا لذات نحو بما كنتم تقولون على الله غير الحق أغير الله أبغي ربا ائت بقرآن غير هذا يستبدل قوما غيركم إنتهى

3199 ترد على أوجه

أحدها أن تكون عاطفة فتفيد ثلاثة أمور

أحدها الترتيب معنويا كان نحو فوكزه موسى فقضى عليه أو ذكريا وهو عطف مفصل على مجمل نحو فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ونادى نوح ربه فقال رب الآية وأنكره أي الترتيب الفراء واحتج بقوله أهلكناها فجاءها بأسنا

وأجيب بأن المعنى أردنا إهلاكها

ثانيها التعقيب وهو في كل شيء بحسبه وبذلك ينفصل عن التراخي في نحو أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة الآية

ثالثها السببية غالبا نحو فوكزه موسى فقضى عليه فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى