تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

في كيفية إنزاله — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ١٢٥ من ١٬٠٩٨.

في كيفية إنزاله

ج ١ · ص ١٤٠

602 قال الجاحظ سمى الله كتابه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامهم على الجملة والتفصيل سمى جملته قرآنا كما سموا ديوانا وبعضه سورة كقصيدة وبعضها آية كالبيت وآخرها فاصلة كقافية

603 وقال أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيذلة في كتاب البرهان اعلم أن الله سمى القرآن بخمسة وخمسين اسما

سماه كتابا ومبينا في قوله حم والكتاب المبين

وقرآنا وكريما إنه لقرآن كريم

وكلاما حتى يسمع كلام الله

ونورا وأنزلنا إليكم نورا مبينا

وهدى ورحمة لهدى ورحمة للمؤمنين

وفرقانا نزل الفرقان على عبده

وشفاء وننزل من القرآن ما هو شفاء

وموعظة قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور

وذكرا ومباركا وهذا ذكر مبارك أنزلناه

وعليا وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي

ج ١ · ص ١٤١

وحكمة حكمة بالغة

وحكيما تلك آيات الكتاب الحكيم

ومهيمنا مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه

وحبلا واعتصموا بحبل الله

وصراطا مستقيما وأن هذا صراطي مستقيما

وقيما قيما لينذر بأسا شديدا

وقولا وفصلا إنه لقول فصل

ونبأ عظيما عم يتساءلون عن النبإ العظيم

وأحسن الحديث ومتشابها ومثاني الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني

وتنزيلا وإنه لتنزيل رب العالمين

وروحا أوحينا إليك روحا من أمرنا

ووحيا إنما أنذركم بالوحي

وعربيا قرآنا عربيا

وبصائر هذا بصائر

وبيانا هذا بيان للناس

وعلما من بعد ما جاءك من العلم

وحقا إن هذا لهو القصص الحق

وهديا إن هذا القرآن يهدي

ج ١ · ص ١٤٢

وعجبا قرآنا عجبا

وتذكرة وإنه لتذكرة

والعروة الوثقى استمسك بالعروة الوثقى

وصدقا والذي جاء بالصدق

وعدلا وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا

وأمرا ذلك أمر الله أنزله إليكم

ومناديا سمعنا مناديا ينادي للإيمان

وبشرى هدى وبشرى

ومجيدا بل هو قرآن مجيد

وزبورا ولقد كتبنا في الزبور

وبشيرا ونذيرا كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا

وعزيزا وإنه لكتاب عزيز

وبلاغا هذا بلاغ للناس

وقصصا أحسن القصص

وسماه أربعة أسماء في آية واحدة في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة انتهى

604 فأما تسميته كتابا فلجمعه أنواع العلوم والقصص والأخبار على أبلغ وجه والكتاب لغة الجمع

605 والمبين لأنه أبان أي أظهر الحق من الباطل

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى