تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فائدة — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ١٢٤ من ١٬٠٩٨.

فائدة

ج ١ · ص ١٣٩

الصحابة أن الأمة تفترق وتختلف إذا لم يجتمعوا على حرف واحد اجتمعوا على ذلك اجتماعا شائعا وهم معصومون من الضلالة ولم يكن في ذلك ترك واجب ولا فعل حرام ولا شك أن القرآن نسخ منه في العرضة الأخيرة وغير فاتفق الصحابة على أن كتبوا ما تحققوا أنه قرآن مستقر في العرضة الأخيرة وتركوا ما سوى ذلك

599 أخرج ابن أشته في المصاحف وابن أبي شيبة في فضائله من طريق ابن سيرين عن عبيدة السلماني قال القراءة التي عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي قبض فيه هي القراءة التي يقرؤها الناس اليوم

600 وأخرج ابن أشته عن ابن سيرين قال كان جبريل يعارض النبي صلى الله عليه وسلم كل سنة في شهر رمضان مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عارضه مرتين فيرون أن تكون قراءتنا هذه على العرضة الأخيرة

601 وقال البغوي في شرح السنة يقال إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة التي بين فيها ما نسخ وما بقي وكتبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأها عليه وكان يقرئ الناس بها حتى مات ولذلك اعتمده أبو بكر وعمر في جمعه وولاه عثمان كتب المصاحف

في كيفية إنزاله

ج ١ · ص ١٤٠

602 قال الجاحظ سمى الله كتابه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامهم على الجملة والتفصيل سمى جملته قرآنا كما سموا ديوانا وبعضه سورة كقصيدة وبعضها آية كالبيت وآخرها فاصلة كقافية

603 وقال أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيذلة في كتاب البرهان اعلم أن الله سمى القرآن بخمسة وخمسين اسما

سماه كتابا ومبينا في قوله حم والكتاب المبين

وقرآنا وكريما إنه لقرآن كريم

وكلاما حتى يسمع كلام الله

ونورا وأنزلنا إليكم نورا مبينا

وهدى ورحمة لهدى ورحمة للمؤمنين

وفرقانا نزل الفرقان على عبده

وشفاء وننزل من القرآن ما هو شفاء

وموعظة قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور

وذكرا ومباركا وهذا ذكر مبارك أنزلناه

وعليا وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى