تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

في عامه وخاصه — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ١٬٠٥٦ من ١٬٠٩٨.

في عامه وخاصه

ج ٤ · ص ٤٩٧

انضم إلى ذلك رواية محمد بن مروان السدي الصغير فهي سلسلة الكذب

وكثيرا ما يخرج منها الثعلبي والواحدي لكن قال ابن عدي في الكامل للكلبي أحاديث صالحة وخاصة عن أبي صالح وهو معروف بالتفسير وليس لأحد تفسير أطول منه ولا أشبع وبعده مقاتل بن سليمان إلا أن الكلبي يفضل عليه لما في مقاتل من المذاهب الرديئة وطريق الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس منقطعة فإن الضحاك لم يلقه فإن انضم إلى ذلك رواية بشر بن عمارة عن أبي روق عنه فضعيفة لضعف بشر

6395 وقد أخرج من هذه النسخة كثيرا ابن جرير وابن أبي حاتم

وإن كان من رواية جويبر عن الضحاك فأشد ضعفا لأن جويبرا شديد الضعف متروك

ولم يخرج ابن جرير ولا ابن أبي حاتم من هذا الطريق شيئا إنما أخرجها ابن مردويه وأبو الشيخ بن حبان

وطريق العوفي عن ابن عباس أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرا والعوفي ضعيف لبس بواه وربما حسن له الترمذي

6396 ورأيت عن فضائل الإمام الشافعي لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن شاكر القطان أنه أخرج بسنده من طريق ابن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه بمائة حديث

6397 وأما أبي بن كعب فعنه نسخة كبيرة يرويها أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عنه وهذا إسناد صحيح

وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم منها كثيرا وكذا الحاكم في مستدركه وأحمد في مسنده

وقد ورد عن جماعة من الصحابة غير هؤلاء اليسير من التفسير كأنس وأبي هريرة وابن عمر وجابر وأبي موسى الأشعري

وورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص أشياء تتعلق بالقصص وأخبار الفتن والآخرة وما أشبهها بأن يكون مما تحمله عن أهل الكتاب كالذي ورد عنه في قوله تعالى في ظلل من الغمام وكتابنا الذي أشرنا إليه جامع لجميع ما ورد عن الصحابة من ذلك

6398 قال ابن تيمية أعلم الناس بالتفسير أهل مكة لأنهم أصحاب ابن

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى