تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1 - فصل — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ١٬٠١٧ من ١٬٠٩٨.

1 - فصل

ج ٤ · ص ٤٥٨

الوليد بن مسلم قال سألت مالكا عن تفضيض المصاحف فأخرج إلينا مصحفا فقال حدثني أبي عن جدي أنهم جمعوا القرآن في عهد عثمان وأنهم فضضوا المصاحف على هذا أو نحوه

وأما بالذهب فالأصح جوازه للمرأة دون الرجل وخص بعضهم الجواز بنفس المصحف دون غلافه المنفضل عنه والأظهر التسوية

6252 إذا احتيج إلى تعطيل بعض أوراق المصحف لبلى ونحوه فلا يجوز وضعها في شق أو غيره لأنه قد يسقط ويوطأ ولا يجوز تمزيقها لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم وفي ذلك إزراء بالمكتوب

كذا قال الحليمي

قال وله غسلها بالماء وإن أحرقها بالنار فلا بأس أحرق عثمان مصاحف كان فيها آيات وقراءات منسوخة ولم ينكر عليه

وذكر غيره أن الإحراق أولى من الغسل لأن الغسالة قد تقع على الأرض

وجزم القاضي حسين في تعليقه بامتناع الإحراق لأنه خلاف الاحترام والنووي بالكراهة

وفي بعض كتب الحنفية أن المصحف إذا بلي لا يحرق بل يحفر له في الأرض ويدفن وفيه وقفة لتعرضه للوطء بالأقدام

6253 روى ابن أبي داود عن ابن المسيب قال لا يقول أحدكم مصيحف ولا مسيجد ما كان لله تعالى فهو عظيم

6254 مذهبنا ومذهب جمهور العلماء تحريم مس المصحف للمحدث سواء كان أصغر أم أكبر لقوله تعالى لا يمسه إلا المطهرون وحديث الترمذي وغيره ( لا يمس القرآن إلا طاهر )

6255 روى ابن ماجه وغيره عن أنس مرفوعا ( سبع يجرى للعبد أجرهن بعد موته وهو في قبره من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ترك ولدا يستغفر له من بعد موته أو رث مصحفا )

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى