في المحكم والمتشابه
ج ٤ · ص ٤٥٣
6203 وأخرج عن ابن سيرين أنه كان يكره أن تمد الباء إلى الميم حتى تكتب السين
6204 وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن ابن سيرين أنه كره أن يكتب المصحف مشقا قيل لم قال لأن فيه نقصا
وتحرم كتابته بشيء نجس وأما بالذهب فهو حسن كما قاله الغزالي
6205 وأخرج أبو عبيد عن ابن عباس وأبي ذر وأبي الدرداء أنهم كرهوا ذلك
6206 وأخرج عن ابن مسعود أنه مر عليه مصحف زين بالذهب فقال إن أحسن ما زين به المصحف تلاوته بالحق
6207 قال أصحابنا وتكره كتابته على الحيطان والجدران وعلى السقوف أشد كراهة
وهل تجوز كتابته بقلم غير العربي قال الزركشي لم أر فيه كلاما لأحد من العلماء
قال لسان العرب ولقولهم ( القلم أحد اللسانين ) والعرب لا تعرف قلما غير العربي وقد قال تعالى بلسان عربي مبين
انتهى
6208 أخرج ابن أبي داود عن إبراهيم التيمي قال قال عبد الله لا يكتب المصاحف إلا مضري
قال ابن أبي داود هذا من أجل اللغات
6209 اختلف في نقط المصحف وشكله وقال أول من فعل ذلك أبو الأسود الدؤلي بأمر عبد الملك بن مروان وقيل الحسن البصري ويحيى بن يعمر وقيل نصر بن عاصم الليثي
6210 وأول من وضع الهمز والتشديد والروم والإشمام الخليل
6211 وقال قتادة بدءوا فنقطوا ثم خمسوا ثم عشروا
ج ٤ · ص ٤٥٤
6212 وقال غيره أول ما أحدثوا النقط عند آخر الآى ثم الفواتح والخواتم
6213 وقال يحيى بن أبي كثير ما كانوا يعرفون شيئا مما أحدث في المصاحف إلا النقط الثلاث على رءوس الآي
أخرجه ابن أبي داود
6214 وقد أخرج أبو عبيد وغيره عن ابن مسعود قال جردوا القرآن ولا تخلطوه بشيء
6215 وأخرج عن النخعي أنه كره نقط المصاحف
6216 وعن ابن سيرين أنه كره النقط والفواتح والخواتم
6217 وعن ابن مسعود ومجاهد أنهما كرها التعشير
6218 وأخرج ابن أبي داود عن النخعي أنه كان يكره العواشر والفواتح وتصغير المصحف وأن يكتب فيه سورة كذا وكذا
6219 وأخرج عنه أنه أتي بمصحف مكتوب فيه سورة كذا وكذا آية فقال امح هذا فإن ابن مسعود كان يكرهه
6220 وأخرج عن أبي العالية أنه كان يكره الجمل في المصحف وفاتحة سورة كذا وخاتمة سورة كذا
6221 وقال مالك لا بأس بالنقط في المصاحف التي تتعلم فيها العلماء أما الأمهات فلا
6222 وقال الحليمي تكره كتابة الأعشار والأخماس وأسماء السور وعدد الآيات فيه لقوله ( جردوا القرآن )
وأما النقط فيجوز لأنه ليس له صورة فيتوهم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنا وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها
6223 وقال البيهقي من آداب القرآن أن يفخم فيكتب مفرجا بأحسن خط فلا يصغر ولا تقرمط حروفه ولا يخلط به ما ليس منه كعدد الآيات والسجدات والعشرات والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات وقد أخرج ابن أبي داود عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا لا بأس بنقط المصاحف