تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

7 — أسرار ترتيب القرآن

من أسرار ترتيب القرآن لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٤٢ من ١٨٩.

7

ج ١ · ص ٤٣

بالسبع الطوال في ركعة، وأنه كان يجمع المفصل في ركعة" "أخرجه ابن أبي شيبة"1. وأنه -صلى الله عليه وسلم- "كان إذا أوى إلى فراشه قرأ قل هو الله أحد، والمعوذتين" "أخرجه البخاري"2. وفيه عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء: "إنهن من العتاق الأول، وهن من تلادي"3.

وقال أبو جعفر النحاس4: المختار أن تأليف السور على هذا الترتيب من سول الله -صلى الله عليه وسلم- لحديث: "أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل"، "أخرجه أحمد وغيره"5. قال: فهذا الحديث يدل على أن تأليف القرآن مأخوذ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنه من هذا الوقت هكذا.

8

ج ١ · ص ٤٤

وقال الحافظ ابن حجر: ترتيب معظم السور توقيفي؛ لحديث أحمد وأبي داود عن أوس الثقفي قال: كنت في وفد ثقيف، فقال [لنا] 1 رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طرأ علي حزبي من القرآن، فأردت ألا أخرج حتى أقضيه". قال أوس: فسألنا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلنا: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل، من "ق" حتى نختم2.

قال: فهذا يدل على أن ترتيب السور على ما هو عليه في المصحف الآن كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال بعضهم3: لترتيب وضع السور في المصحف أسباب تطلع على أنه توقيفي صادر من حكيم:

الأول: بحسب الحروف؛ كما في الحواميم، وذوات {الر} .

الثاني: لموافقة آخر السورة لأول ما بعدها4؛ كآخر الحمد في المعنى وأول البقرة.

الثالث: الوزن في اللفظة كآخر {تبت} وأول "الإخلاص".

الرابع: لمشابهة جملة السورة لجملة الأخرى؛ ك"الضحى" و {ألم نشرح} 5.

دار الفضيلة للنشر والتوزيع