نبذة عن مصحف عثمان "رضي الله عنه":
ج ١ · ص ١١
فائدة:
من الأدلة التي ساقها الباقلاني على صحة نقل القرآن وصحة تأليفه وترتيبه:
"ومما يدل على ذلك قول تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] وقوله: {إن علينا جمعه وقرآنه} [القيامة: 17] وقد ثبت بإجماع الأمة -منا ومنهم- أن الله تعالى لم يرد بهاتين الآيتين أنه تعالى يحفظ القرآن على نفسه ولنفسه، وأنه يجمعه لنفسه، وأهل سمواته دون أهل أرضه، وأنه إنما عنى بذلك أنه يحفظه على المكلفين للعمل بموجبه، والمصير إلى مقتضاه ومتضمنه، وأنه يجمعه لهم فيكون محفوظا عندهم، ومجموعا لهم دونه، ومحروسا من وجوه الخطأ والغلط والتخليط والإلباس، وإذا كان ذلك كذلك وجب بهاتين الآيتين القطع على صحة مصحف الجماعة، وسلامته من كل فساد ولبس؛ لأنه لو كان مغيرا أو مبدلا أو منقوصا منه أو مزيدا فيه، ومرتبا على غير ما رتبه الله سبحانه؛ لكان غير محفوظ علينا، ولا مجموع لنا، وكيف يسوغ لمسلم أن يقول بتفريق ما ضمن الله جمعه، وتضييع ما أخبر بحفظه"1.
ج ١ · ص ١٢
كان العمل في تحقيق هذا الكتاب على المنهج التالي:
- قابلنا النسخة المطبوعة بتحقيق الأستاذ عبد القادر عطا "وهي نسخة دار الكتب المصرية" على نسخة دمشق1 المطبوعة، التي اعتمد محققها على نسخة الظاهرية.
- رمزنا لنسختنا المصرية ب"المطبوعة".
- رمزنا لنسخة دمشق ب"ظ"، وتميزت هذه النسخة بأنها أتم من النسخة المصرية في الغالب، وفيها ترضية على الصحابة، وبعد ذكر النبي أو الأنبياء يأتي بعد ذلك "عليه السلام" أو "عليهم السلام"، وكذلك حينما يأتي ذكر العلماء، يأتي بعدهم ب"رحمه الله"، فضلا عن الثناء على الله تعالى إذا ذكر الله عز وجل.
- وضعنا الزيادة من نسخة "ظ" بين معقوفين، وكذلك إذا كانت هناك إضافة من الأصول، أو تتمة لنقص وضعناها كذلك بين معقوفين.
- أبقينا التعليقات التى علق عليها الأستاذ عبد القادر عطا، وإن كان فيها خطأ صوبناه، وما كان من نقص أتممناه.
- الرجوع إلى المصادر التى أخذ عنها المؤلف، وكذلك المصادر التي دارت حول هذا الموضوع، وكل ذلك ساعد على تقويم النص، وخروجه بشكل أتم مما كان عليه سابقا.
- قمنا بتصحيح ما وقع من تصحيف، وتحرير ما وقع من تحريف في النص.