تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

3 - العصر الذي عاش فيه — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٣٨ من ٤٠٩.

3 - العصر الذي عاش فيه

ج ١ · ص ٣٩

أصبحت غدوت إلى رسول الله- صلى الله عليه- فأخبرته بالذي صنعت، فقال: إن كان وسادك لعريضا، إنما ذاك بياض النهار وسواد الليل (1).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

أخبرنا مجالد (2) عن الشعبي عن عدي بن حاتم عن النبي- صلى الله عليه- بهذا الحديث إلا أنه قال: إنما ذاك بياض النهار من سواد الليل.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن أبي مريم (3) عن أبي غسان محمد بن مطرف قال: حدثنا أبو حازم (4) عن سهل بن سعد قال: لما نزلت هذه الآية وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ولم ينزل من الفجر قال: فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبينا له فأنزل عز وجل بعد ذلك من الفجر فعلموا أنما يعني بذلك الليل والنهار (5).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

أخبرنا حصين (6) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن رجلا من الأنصار يقال له صرمة بن مالك (7) وكان شيخا كبيرا جاء إلى أهله عشاء وهو صائم، وكانوا إذا

بغداد

ج ١ · ص ٤٠

نام أحدهم قبل أن يطعم لم يأكل شيئا إلى مثلها (1)، والمرأة إذا نامت لم يكن لزوجها أن يقربها إلى مثلها، فلما جاء صرمة إلى أهله دعا بعشائه فقالوا أمهل حتى نجعل لك طعاما سخنا تفطر عليه، فوضع الشيخ رأسه فنام فجاءوا بطعامه فقال: قد كنت نمت، فلم يطعمه، فبات ليلته يتسلق ظهرا لبطن، فلما أصبح أتى النبي- صلى الله عليه- فأخبره فنزلت هذه الآية وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر فرخص لهم أن يأكلوا الليل كله من أوله إلى آخره، وجاء عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- فأراد أهله فقالت: إنها قد نامت، فظن أنها اعتلت عليه فواقعها فأخبرته أنها قد كانت نامت فذكر ذلك لرسول الله- صلى الله عليه- فنزلت هذه الآية علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم إلى آخر الآية (2).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة (3) عن موسى بن جبير (4) أنه سمع عبد الله بن كعب بن مالك (5)

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م