تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

11 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٢٣١ من ٤٠٩.

11

ج ١ · ص ٢٣٢

ممن لا يرث (1).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (2) عن أيوب (3) عن ابن سيرين قال: قال عبيد الله بن عبيد الله بن معمر (4) فى الوصية من سمى جعلناها حيث سمى ومن قال حيث أمر الله عز وجل جعلناها في قرابته (5).

قال أبو عبيد: ومن ذلك حديث الحسن الذي ذكرناه في قوله وصارت الوصية للأقربين الذين لا يرثون.

قال أبو عبيد: وقد تحدثوا عن طاوس بأشد من هذا.

أنه قال: إذا ذكر غير الأقارب ردت وصيته على الأقارب (6).

12

ج ١ · ص ٢٣٣

قال أبو عبيد: وكل هؤلاء إنما تأولوا هذه الآية التي ذكرناها فيما نرى وقد أبى هذا المذهب قوم آخرون فرأوا الوصية لكل موصى له من الأباعد والأقارب ماضية نافذة إلا الوارث.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن الحسن بن عمرو الفقيمي (1) قال: أوصى لي إبراهيم ببرد (2).

قال أبو عبيد: قال عبد الرحمن: كان سفيان يحمل هذا الحديث على أنه أوصى لأجنبي لأن إبراهيم كان من النخع (3) والحسن بن عمرو من بني تميم.

قال أبو عبيد: وعلى هذا القول اجتمعت العلماء من أهل الحجاز وتهامة والعراق والشام ومصر وغيرهم منهم مالك وسفيان والأوزاعي والليث وجميع أهل الآثار والرأي وهو القول المعمول به عندنا أن الوصية جائزة للناس كلهم ما خلا الورثة خاصة، والأصل في هذا.

قول النبي- صلى الله عليه-: «لا تجوز وصية لوارث» (4).

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م