تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

22 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٢٢٠ من ٤٠٩.

22

ج ١ · ص ٢٢١

قال أبو عبيد: وليس وجه هذا عندي أن يكون على الرخصة من أجل أن ابن عباس لم يخبرنا أنه نسخها قرآن ولا أن السنة جاءت برخصة فيها، إنما قال:

لم أر أحدا يعمل بذلك وقد حكى عنه عطاء هذا اللفظ على وجه الإنكار والاستبطاء للناس ألا تسمع قوله: ثلاث آيات من كتاب الله- عز وجل- تركهن الناس لا أرى أحدا يعمل بهن، فرواية عطاء عندنا مفسرة للذي روى عكرمة، وليس المذهب في الآية إلا أن تكون محكمة قائمة لم ينسخها كتاب ولا نقلت الآثار التي انتهت إلينا عن رسول الله- صلى الله عليه- ولا عن أحد من الصحابة ولا التابعين بعدهم بالتسهل في ذلك إلا شيء يروى عن الحسن.

فإنه كان يقول في الخادم التي تبيت مع أهل الرجل: أنه لا بأس أن تدخل بغير إذن. قال أبو عبيد: أحسبني سمعته من هشيم يحدثه عن يونس (1) عن الحسن (2) فهذا ما جاء في المماليك، وأما من لم يبلغ الحلم من الأحرار.

فإن حجاجا (3) حدثنا عن ابن جريج عن مجاهد في قول الله عز وجل: والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات قال: الذين لم يحتملوا من أحراركم (4).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون (5) عن ابن سيرين في هذه الآية: والذين لم يبلغوا الحلم منكم

1

ج ١ · ص ٢٢٢

قال: كان أهلنا يأمرونا إذا جاء أحدنا ليدخل أن يقول: السلام عليكم، أيدخل فلان؟ (1).

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م