تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

18 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٢١٥ من ٤٠٩.

18

ج ١ · ص ٢١٦

قال أبو عبيد: وأما نسخ المغانم فإن:

حجاجا (1) حدثنا عن ابن جريج عن مجاهد في قول الله عز وجل: يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول (2) قال ثم نسختها:

واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول (3) قال ابن جريج:

أخبرني بذلك ليث ابن أبي سليم (4) عن مجاهد (5).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول قال: الأنفال الغنائم التي كانت لرسول الله- صلى الله عليه- خاصة، ليس لأحد فيها شيء، ثم أنزل الله عز وجل:

واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول قال: ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله- صلى الله عليه- ولذي القربى يعني قرابة النبي- صلى الله عليه- ولليتامى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وجعل أربعة أخماسه الناس فيه

19

ج ١ · ص ٢١٧

سواء للفرس منه سهمان ولصاحبه سهم وللراجل سهم (1) (2).

20

ج ١ · ص ٢١٨

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج عن مجاهد في قوله: يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم (2) قال: عبيدكم المملوكون (3).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي حصين (4) عن أبي عبد الرحمن السلمي (5) يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم قال: هي خاصة للنساء لا للرجال (6) يستأذنون على كل حال بالليل والنهار (7).

قال أبو عبيد: يعني أن الإماء ينبغى لهن أن يستأذن على مواليهن في هذه الحالات الثلاث المسماة هاهنا وهي قوله: من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم يقول: فأما ذكور المماليك فإن عليهم الاستئذان في الأحوال كلها، ولا نعلم أحدا من العلماء أخبر عن هذه الآية نسخا بل أغلظوا شأنها.

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م