7
ج ١ · ص ١٩٩
انفروا خفافا وثقالا فقال: ها أرى الله ألا يستنفرنا إلا شبابا (1) وشيوخا، جهزوني فجهزوه فركب البحر فمات في غزاته تلك، قال: فما وجدنا له جزيرة ندفنه أو قال يدفنونه فيها إلا بعد سابعة (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (3) عن ابن جريج عن مجاهد في هذه الآية قال: قالوا فينا الثقيل وذو الحاجة والضعيف والمتيسر عليه أمره فأنزل الله انفروا خفافا وثقالا (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (5) عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح (6) انفروا خفافا وثقالا قال الشاب والشيخ (7).
8
ج ١ · ص ٢٠٠
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا خالد بن عمرو عن سفيان عن منصور (1) عن إبراهيم فيها قال: مشاغيل وغير مشاغيل (2).
قال أبو عبيد: ثم نزل مع براءة آى كثير كلها تحض على الجهاد وتوجبه على الناس منها قوله: كتب عليكم القتال وهو كره لكم (3) وقوله:
فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون (4) وقوله: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله (5) في آيات يطول ذكرها، ثم جاءت السنة عن رسول الله- صلى الله عليه- ببيان ذلك وتصديقه في آثار متتابعة منها:
قوله: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا» (6).
ج ١ · ص ٢٠١
وقوله الجهاد ماض إلى يوم القيامة لا يروه جور جائر ولا عدل عادل.
وقوله: «حتى يقاتل آخر عصابة من أمتي الدجال» (1).
وقوله: «الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة» (2) إنما تأويله عندنا خيل الغزاة في سبيل الله. والحديث في هذا أكثر من أن يحاط به ثم تكلمت العلماء بعد من لدن الصحابة ومن بعدهم في وجوب الجهاد واختلفوا فيه.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا علي بن معبد (3) عن أبي المليج الرقي عن ميمون بن مهران قال: كنت عند ابن عمر فجاء رجل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص فسأله عن الفرائض وابن عمر جالس حيث