7
ج ١ · ص ١٩٨
أبت علينا سورة براءة انفروا خفافا وثقالا (1) (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (3) عن أيوب (4) عن ابن سيرين أن أبا أيوب (5) شهد بدرا مع رسول الله- صلى الله عليه- ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا عاما واحدا فإنه استعمل على الجيش رجل شاب، ثم قال بعد ذلك: وما على من استعمل علي، وكان يقول: قال الله عز وجل: انفروا خفافا وثقالا فلا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا (6).
حدثنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (7) عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس أن أبا طلحة (8) قرأ هذه الآية
ج ١ · ص ١٩٩
انفروا خفافا وثقالا فقال: ها أرى الله ألا يستنفرنا إلا شبابا (1) وشيوخا، جهزوني فجهزوه فركب البحر فمات في غزاته تلك، قال: فما وجدنا له جزيرة ندفنه أو قال يدفنونه فيها إلا بعد سابعة (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (3) عن ابن جريج عن مجاهد في هذه الآية قال: قالوا فينا الثقيل وذو الحاجة والضعيف والمتيسر عليه أمره فأنزل الله انفروا خفافا وثقالا (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (5) عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح (6) انفروا خفافا وثقالا قال الشاب والشيخ (7).
8
ج ١ · ص ٢٠٠
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا خالد بن عمرو عن سفيان عن منصور (1) عن إبراهيم فيها قال: مشاغيل وغير مشاغيل (2).
قال أبو عبيد: ثم نزل مع براءة آى كثير كلها تحض على الجهاد وتوجبه على الناس منها قوله: كتب عليكم القتال وهو كره لكم (3) وقوله:
فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون (4) وقوله: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله (5) في آيات يطول ذكرها، ثم جاءت السنة عن رسول الله- صلى الله عليه- ببيان ذلك وتصديقه في آثار متتابعة منها:
قوله: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا» (6).