تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1 - ذكر لمن صنف في الناسخ والمنسوخ — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ١٨٨ من ٤٠٩.

1 - ذكر لمن صنف في الناسخ والمنسوخ

ج ١ · ص ١٨٩

قال أبو عبيد: وجدنا نسخ الجهاد في أربع خلال: منها اثنتان في القتال وثالثة في الأسارى ورابعة في المغانم. فأما اللتان في القتال فإن الأولى منهما إذن الله عز وجل لنبيه- صلى الله عليه- وللمسلمين في جهاد المشركين بعد أن كان ذلك ممنوعا منهما (1) عنه قبل الهجرة ثم أذن الله عز وجل فيه بعدها.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا محمد بن كثير عن معمر بن راشد عن الزهري قال: أول آية نزلت في القتال قول الله عز وجل:

أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير (2) إلى قوله:

إن الله لقوي عزيز (3) قال: ثم ذكر القتال في آي كثير من القرآن (4).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (5) لست عليهم بمصيطر (6) وقوله عز وجل: وما أنت عليهم بجبار (7) وقوله

1

ج ١ · ص ١٩٠

عز وجل: فاعف عنهم (1) وقوله عز وجل: قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله (2). قال: نسخ هذا كله قوله: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم (3) وقوله عز وجل: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر إلى قوله: وهم صاغرون (4) (5).

قال أبو عبيد: ثم ندب الله عز وجل المؤمنين إلى الجهاد وحضهم عليه بأكثر من الإذن حتى عاتب (6) أهل التخلف عنه وإن كان تخلفهم باستئذان منهم النبي- صلى الله عليه- في ذلك.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر (7) قال: هذا تعيير للمنافقين حين استأذنوه في القعود عن الجهاد من غير عذر، وعذر الله المؤمنين، فقال:

وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه (8) (9).

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م