تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

4 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ١٣٠ من ٤٠٩.

4

ج ١ · ص ١٣١

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله عز وجل: واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا (2) قال: وقال في المطلقات: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة. قال: هؤلاء الآيات قبل أن تنزل سورة النور في الجلد، فنسختها هذه الآية: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة (3) قال: فالسبيل الذي جعله الله عز وجل لهن الجلد والرجم، فإذا جاءت اليوم بفاحشة مبينة فإنها تخرج وترجم بالحجارة (4).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية في قوله: والذان يأتيانها منكم فآذوهما (5) قال: كانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت، وكان الرجل إذا زنى أوذي بالتعيير والضرب بالنعال، قال:

ثم أنزل الله عز وجل: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة

5

ج ١ · ص ١٣٢

قال: وإن كانا محصنين رجما بسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: فهو سبيلهما الذي جعل الله عز وجل لهما- يعني قوله: يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا (1).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو النضر (2) عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله- صلى الله عليه- خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر والثيب بالثيب البكر يجلد وينفى والثيب يجلد ويرجم (3).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (4) عن ميمون المرائي عن الحسن عن حطان بن عبد الله عن عبادة بن الصامت قال:

كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا نزل عليه الوحى عرفنا ذلك فيه وغمض عينيه وتربد (5) وجهه قال: فنزل عليه فسكتنا، فلما سري عنه قال: خذوهن اقبلوهن

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م