4
ج ١ · ص ١٣١
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله عز وجل: واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا (2) قال: وقال في المطلقات: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة. قال: هؤلاء الآيات قبل أن تنزل سورة النور في الجلد، فنسختها هذه الآية: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة (3) قال: فالسبيل الذي جعله الله عز وجل لهن الجلد والرجم، فإذا جاءت اليوم بفاحشة مبينة فإنها تخرج وترجم بالحجارة (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية في قوله: والذان يأتيانها منكم فآذوهما (5) قال: كانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت، وكان الرجل إذا زنى أوذي بالتعيير والضرب بالنعال، قال:
ثم أنزل الله عز وجل: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة
5
ج ١ · ص ١٣٢
قال: وإن كانا محصنين رجما بسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: فهو سبيلهما الذي جعل الله عز وجل لهما- يعني قوله: يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا (1).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو النضر (2) عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله- صلى الله عليه- خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر والثيب بالثيب البكر يجلد وينفى والثيب يجلد ويرجم (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (4) عن ميمون المرائي عن الحسن عن حطان بن عبد الله عن عبادة بن الصامت قال:
كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا نزل عليه الوحى عرفنا ذلك فيه وغمض عينيه وتربد (5) وجهه قال: فنزل عليه فسكتنا، فلما سري عنه قال: خذوهن اقبلوهن