6
ج ١ · ص ١٢٧
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن شريك عن قيس بن وهب (1) أن شريحا أجاز خلعا دونه (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:
أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي: أن امرأة قالت لزوجها: أترك لك ما عليك من صداقي على أن تطلقني، قال: فأنت طالق، فقالت: لا والله حتى تمرها ثلاثا، قال: فأنت طالق طلاقا ثلاثا، فقالت: قد طلقتني فاردد علي مالي، قال: فاختصما إلى شريح فقال جلساء شريح: ما نرى امرأتك إلا قد بانت منك وما نراك إلا قد غرمت مالها، فقال شريح: أترون ذلك؟ أو قال:
أترون ذاك؟ قالوا: نعم، قال: إن الإسلام إذن لأضيق من حد السيف، ثم قال للرجل: أما امرأتك فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك وأما مالك فلك (3).
قال أبو عبيد: فأرى عمر وعثمان وشريحا قد أجازوا الخلع دونهم، وكلهم حاكم لو شاء كان له الرد كما كانت إليه الإجازة فأنفذوا ذلك ورأوه واقعا فلما أمضوه مضى حينئذ (4).
1
ج ١ · ص ١٢٨
قال أبو عبيد: قد ذكرنا ما جاء من نسخ الطلاق والمهور والفدية وأما نسخ العدة:
فإن عبد الله بن صالح حدثنا عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول (1) قال: كان الرجل إذا مات وترك امرأته اعتدت سنة في بيته ينفق عليها من ماله، ثم أنزل الله عز وجل: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا (2) قال: فهذه عدة المتوفي عنها زوجها إلا أن تكون حاملا فعدتها أن تضع (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (4) عن