تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

6 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ١٢٦ من ٤٠٩.

6

ج ١ · ص ١٢٧

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن شريك عن قيس بن وهب (1) أن شريحا أجاز خلعا دونه (2).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي: أن امرأة قالت لزوجها: أترك لك ما عليك من صداقي على أن تطلقني، قال: فأنت طالق، فقالت: لا والله حتى تمرها ثلاثا، قال: فأنت طالق طلاقا ثلاثا، فقالت: قد طلقتني فاردد علي مالي، قال: فاختصما إلى شريح فقال جلساء شريح: ما نرى امرأتك إلا قد بانت منك وما نراك إلا قد غرمت مالها، فقال شريح: أترون ذلك؟ أو قال:

أترون ذاك؟ قالوا: نعم، قال: إن الإسلام إذن لأضيق من حد السيف، ثم قال للرجل: أما امرأتك فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك وأما مالك فلك (3).

قال أبو عبيد: فأرى عمر وعثمان وشريحا قد أجازوا الخلع دونهم، وكلهم حاكم لو شاء كان له الرد كما كانت إليه الإجازة فأنفذوا ذلك ورأوه واقعا فلما أمضوه مضى حينئذ (4).

1

ج ١ · ص ١٢٨

قال أبو عبيد: قد ذكرنا ما جاء من نسخ الطلاق والمهور والفدية وأما نسخ العدة:

فإن عبد الله بن صالح حدثنا عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول (1) قال: كان الرجل إذا مات وترك امرأته اعتدت سنة في بيته ينفق عليها من ماله، ثم أنزل الله عز وجل: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا (2) قال: فهذه عدة المتوفي عنها زوجها إلا أن تكون حاملا فعدتها أن تضع (3).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (4) عن

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م