تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٨٨ من ٤٠٩.

2

ج ١ · ص ٨٩

فقال: لا بأس به قال: قلت فإن الله تبارك وتعالى يقول: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن فقال: أهل الأوثان والمجوس (1).

قال أبو عبيد: فالمسلمون اليوم على هذه الأحاديث من الرخصة في نكاح أهل الكتاب، ويرون أن التحليل هو الناسخ للتحريم، ومع هذا أنه قد جاء عن عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- أنه كان يأمر باجتنابهن وذلك على التنزه عنهن غير محرم لهن.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس (2) عن ابن شهاب قال: بلغنا أن عبد الله بن قارظ (3) تزوج فى ولاية عمر بن

الخطاب امرأة من أهل الكتاب فولدت له خالد ابن عبد الله ثم قال له عمر:- رضي الله عنه- تنزه عنها وانكح امرأة مسلمة، قال: فطلقها وتزوج مسلمة (4).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا محمد بن يزيد (5) عن الصلت بن بهزام (6) عن شقيق بن سلمة (7) قال: تزوج حذيفة

3

ج ١ · ص ٩٠

يهودية بالمدائن (1) فكتب إليه عمر: أن خل سبيلها، فكتب إليه حذيفة:

أحرام هي؟ فكتب إليه عمر: لا ولكن أخاف أن تواقعوا المومسات منهن (2).

قال أبو عبيد: يعني العواهر (3) فنرى أن عمر- رضي الله عنه- إنما ذهب إلى ما في الآية وهو قوله عز وجل: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب فيقول: إن الله إنما اشترط العفائف منهن وهذه لا يؤمن أن تكون غير عفيفة. ومثله الحديث الذي يروى مرفوعا إلا أنه مرسل (4).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو اليمان (5) عن

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م