تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٢٨٣ من ٤٠٩.

2

ج ١ · ص ٢٨٥

قال أبو عبيد: أما هذا الباب فلم نجد في القرآن كله آية واحدة جمعت الناسخ والمنسوخ غيرها وهو قوله: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم (1) فإن تأويلها جاء في بعض الأثر أن الآية كانت مرجاة غير معمول بها في أول الدهر إلى أوقات من الزمان موصوفة فإذا بلغها الناس أتاهم حينئذ أوان استعمالها والأخذ بها ثم جاءت أحاديث أخر بأن الآية محكمة يجب على الناس العمل بها إلا أنها على خلاف ما يتأولها العامة. فأما الوجه الأول:

فإن هشام بن عمار حدثنا عن صدقة بن خالد عن عتبة بن أبي حكيم قال: حدثني عمر (2) بن جارية (3) عن أبي أمية الشعباني (4) قال:

أتيت أبا ثعلبة الخشني (5) فقلت: كيف أصنع بهذه الآية يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم الآية فقال: سألت رسول الله عنها فقال: (6) ائتمروا بالمعروف وتناهوا

3

ج ١ · ص ٢٨٦

عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ورأيت أمرا لا يدان لك به أو قال: لا يد لك به فعليك نفسك ودع العوام فإن

من ورائكم أيام، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله (1).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو مسهر (2) عن عباد الخواص (3) قال: حدثنا يحيى بن أبي عمرو الشيباني (4) أن أبا الدرداء وكعبا (5) كانا جالسين بالجابية (6) فأتاهما آت فقال: لقد رأيت اليوم أمرا إن

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م