1 - وصف المخطوطة
ج ١ · ص ٢٤٧
قال أبو عبيد: وجدنا في الأشربة منسوخين والسكر نسخ حلهما بالتحريم.
فأما الخمر فإن حجاجا (1) حدثنا عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله: يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير (2) وقال في سورة النساء لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ثم نسختها هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان الآية (3) إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر الآية (4) قال:
فالميسر القمار والأنصاب حجارة كانوا (5) يذبحون لها أو عليها- شك أبو عبيد-، قال الله تبارك وتعالى: وما ذبح على النصب (6) والأزلام القداح كانوا يقتسمون بها الأمور (7).
ج ١ · ص ٢٤٨
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله:
يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير، فالميسر القمار كان الرجل فى الجاهلية يخاطر على أهله وماله قال: وقوله: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون قال: كانوا لا يشربونها عند الصلاة فإذا صلوا العشاء شربوها (1) ثم إن ناسا من المسلمين شربوها فقاتل بعضهم بعضا وتكلموا بما لا يرضي الله عز وجل فأنزل الله عز وجل: إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان. الآية. قال: فالميسر القمار والأنصاب الأوثان والأزلام القداح كانوا يستقسمون بها (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق (3) عن أبي ميسرة (4) قال: قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر فنزلت: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون فقال:
اللهم بين لنا في الخمر فنزلت: قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما فقال: اللهم بين لنا في الخمر فنزلت إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس الآية فهل أنتم منتهون فقال عمر: قد انتهينا إنما تذهب المال وتذهب العقل (5).