تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

21 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٢١٨ من ٤٠٩.

21

ج ١ · ص ٢١٩

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (1) عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: حدثنا عطاء (2) قال: سمعت ابن عباس يقول: ثلاث آيات من كتاب الله عز وجل تركهن الناس لا أرى أحدا يعمل بهن قال: حفظت آيتين ونسيت واحدة (3) قال الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم الآية وقال: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (4) قال: ثم يقول الرجل بعد هذه للرجل: أنا أكرم منك، وليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى (5).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة قال: سألت الشعبي عن هذه الآية يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم قلت: أمنسوخة هي قال: لا.

قال أبو عبيد: وفي غير حديث عبد الرحمن قال: فقلت: قد تركها الناس، فقال: الله المستعان (6).

ج ١ · ص ٢٢٠

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن أبي عوانة (1) عن أبي بشر (2) عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال: يقولون هي منسوخة، لا والله ما نسخها شيء ولكنها مما تهاون به الناس (3).

قال أبو عبيد: وقد تحدثوا مع هذا الحديث عن ابن عباس يحمله بعضهم على الترخيص فيه.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا نعيم بن حماد عن عبد العزيز بن محمد (4) عن عمرو بن أبي عمرو (5) عن عكرمة عن ابن عباس قال: أتاه ناس من أهل العراق فسألوه عن هذه الآية: ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم فقال: إن الله عز وجل رفيق رحيم بالمؤمنين يحب الستر عليهم، قال: وكان الناس ليس لهم ستور ولا حجال (6) فربما دخلت الخادم والولد أو يتيمة الرجل على أهله، فأمروا بالاستئذان في تلك العورات، فجاءهم الله عز وجل بالستور والخير فلم أر أحدا يعمل بذلك (7).

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م