20
ج ١ · ص ٢١٨
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج عن مجاهد في قوله: يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم (2) قال: عبيدكم المملوكون (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي حصين (4) عن أبي عبد الرحمن السلمي (5) يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم قال: هي خاصة للنساء لا للرجال (6) يستأذنون على كل حال بالليل والنهار (7).
قال أبو عبيد: يعني أن الإماء ينبغى لهن أن يستأذن على مواليهن في هذه الحالات الثلاث المسماة هاهنا وهي قوله: من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم يقول: فأما ذكور المماليك فإن عليهم الاستئذان في الأحوال كلها، ولا نعلم أحدا من العلماء أخبر عن هذه الآية نسخا بل أغلظوا شأنها.
21
ج ١ · ص ٢١٩
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (1) عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: حدثنا عطاء (2) قال: سمعت ابن عباس يقول: ثلاث آيات من كتاب الله عز وجل تركهن الناس لا أرى أحدا يعمل بهن قال: حفظت آيتين ونسيت واحدة (3) قال الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم الآية وقال: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (4) قال: ثم يقول الرجل بعد هذه للرجل: أنا أكرم منك، وليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى (5).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة قال: سألت الشعبي عن هذه الآية يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم قلت: أمنسوخة هي قال: لا.
قال أبو عبيد: وفي غير حديث عبد الرحمن قال: فقلت: قد تركها الناس، فقال: الله المستعان (6).