تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

16 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٢١١ من ٤٠٩.

16

ج ١ · ص ٢١٢

وكتموه فاستحل بذلك دماءهم وضرب أعناقهم ولم يمن على أحد منهم ثم كان فتح مكة بعد هذا كله فأمر بقتل هلال بن خطل (1) ومقيس بن صبابة (2) ونفر سماهم، وأطلق الباقين فلم يعرض لهم، ثم كانت حنين فسبى فيها هوازن ومكث سبيهم في يديه أياما حتى قدم عليه وفدهم فوهبهم لهم من عند آخرهم امتنانا منه عليهم، ثم كانت أمور كثيرة فيما بين هذه الأيام مضت فيها أحكامه الثلاثة من القتل والمن والفداء من ذلك قتله أبا عزة الجمحي (3) يوم أحد وقد كان من عليه يوم بدر، وفيها إطلاقه ثمامة بن أثال (4) ومنها مفاداته بالمرأة الفزارية (5) التي

ج ١ · ص ٢١٣

سباها سلمة بن الأكوع برجلين من المسلمين كانا أسيرين بمكة قبل الفتح في أشياء كثيرة يطول بها الكتاب لم يزل- صلى الله عليه- قبل عاملا بها على ما أراه (1) الله عز وجل من الأحكام التي أباحها له في الأسارى وجعل الخيار والنظر فيها إليه حتى قبضه الله عز وجل على ذلك- صلى الله عليه- ثم قام بعده أبو بكر- رضي الله عنه- فسار في أهل الردة بسيرته من القتل والمن، فأما الفداء فلم يحتج إليه أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- لأن الله عز وجل أظهر الإسلام على الردة حتى عاد أهلها مسلمين بالطوع والكره إلا من أباده القتل، فكان ممن استحياه أبو بكر- رضي الله عنه- عيينة بن حصن الفزاري (2) وقرة ابن هبيرة القشيري (3) وكان قدم بهما عليه خالد بن الوليد (4) موثقين فمن عليهما وأطلقهما، وكذلك الأشعث بن قيس (5) بعث به إليه زياد بن لبيد الأنصاري (6) موثقا، وقد نزل على حكم أبي بكر- رضي الله عنه- فخلى

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م