تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

13 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٢٠٧ من ٤٠٩.

13

ج ١ · ص ٢٠٨

قال أبو عبيد: وأما أمر الأسارى في الفداء والمن والقتل فإن:

عبد الله بن صالح حدثنا عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قول الله عز وجل: ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن (1) في الأرض (2) قال: ذلك يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل الله عز وجل بعد هذا في الأسارى فإما منا بعد وإما فداء (3) فجعل الله عز وجل النبي- صلى الله عليه- والمؤمنين في الأسارى بالخيار إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا فادوهم وإن شاءوا استعبدوهم، شك أبو عبيد في استعبدوهم (4).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن مهدي وحجاج بن محمد كلاهما عن سفيان قال: سمعت السدي (5) يقول في قوله عز وجل: فإما منا بعد وإما فداء قال: هي منسوخة نسختها قوله عز وجل:

فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم (6).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (7) عن

14

ج ١ · ص ٢٠٩

ابن جريج فيها قال: هي منسوخة قد قتل رسول الله- صلى الله عليه- عقبة بن أبي معيط (1) يوم بدر صبرا (2) (3).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (4) عن شريك عن سالم (5) عن سعيد بن جبير قال: يقتل أسرى المشركين ولا يفادون حتى يثخن فيهم القتل وقد قال: حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء (6). وفيه قول آخر.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (7) عن المبارك بن فضالة (8) عن الحسن أنه كره قتل الأسير وقال: من عليه أو فاده (9).

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م