5
ج ١ · ص ١٦٨
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى، أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: وحدثنا أبو النضر (1) عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى (2) قال: قدمت على النبي- صلى الله عليه- وهو بالبطحاء فقال: «بم أهللت؟ قلت: أهللت بإهلال النبي- صلى الله عليه- فقال: هل سقت من هدي؟ قلت (3): لا قال: طف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أحل» قال: فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر رضي الله عنهما قال: فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك فقلت: يا أيها الناس من كنا أفتيناه بشيء فليتئذ (4). فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فأتموا به قال: فقدم فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك فقال: إن نأخذ بكتاب الله عز وجل فإن الله يقول: وأتموا الحج والعمرة لله (5) وإن نأخذ بسنة نبينا- صلى الله عليه- فإن النبي- صلى الله عليه- لم يحل حتى نحر الهدي (6).
5 - المآخذ التي لاحظتها على الكتاب
ج ١ · ص ١٦٩
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (1) عن عبيد الله (2) عن نافع عن ابن عمر عن حفصة قالت: قلت:
يا رسول الله ما للناس أحلوا ولم تحلل أنت من عمرتك فقال: إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أحل من الحج (3).
قال أبو عبيد: فقد صحت الأخبار عن رسول الله- صلى الله عليه- بفسخ الحج إلى العمرة بعد الطواف إلا من ساق الهدي ثم روي عن الخلفاء بعده (4) أنهم كانوا يقيمون على إحرامهم إلى يوم النحر.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن حماد بن سلمة عن ابن أبي مليكة عن عروة بن الزبير أن أبا بكر وعمر كانا يقدمان ملبيين فلا يحلان إلى يوم النحر (5).