[فصل] في استحباب تحسين الصوت بالقراءة
ج ١ · ص ١٦٧
اللفظ مشتركا في معان فعلم في موضع أن المراد أحد المعاني ثم فسر كل ما جاء به فهذا كله تفسير بالرأي وهو حرام والله أعلم
حكم المراء
فمن ذلك أن يظهر فيه دلالة الآية على شئ يخالف مذهبه ويحتمل احتمالا ضعيفا موافقة مذهبه فيحملها على مذهبه ويناظر على ذلك مع ظهورها في خلاف ما يقول وأما من لا يظهر له ذلك فهو معذور وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال المراء في القرآن كفر قال الخطابي المراد بالمراء الشك * وقيل الجدال المشكك فيه * وقيل وهو الجدال الذي يفعله أهل الأهواء في آيات القدر ونحوها
ج ١ · ص ١٦٨
أدب السائل عنه
في المصحف أو مناسبة هذه الآية في هذا الموضع ونحو ذلك أن يقول ما الحكمة في كذا
أدب الناس معه
بل يقول أنسيتها أو أسقطتها
فقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ج ١ · ص ١٦٩
لا يقول أحدكم نسيت آية كذا وكذا بل هو شئ نسي وفي رواية في الصحيحين أيضا بئسما لأحدكم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي وثبت في الصحيحين أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله علية وسلم: سمع رجلا يقرأ فقال رحمه الله لقد ذكرني آية كنت أسقطتها وفي رواية في الصحيح كنت أنسيتها وأما ما رواه ابن أبي داود عن أبي عبد الرحمن السلمي التابعي الجليل أنه قال لا تقل أسقطت آية كذا قل أغفلت فهو خلاف ما ثبت في الحديث الصحيح فالاعتماد على الحديث وهو جواز أسقطت وعدم الكراهة فيه
حكم إضافة القراءة
وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الأنعام وكذا الباقي لا كراهة في ذلك وكره بعض المتقدمين هذا وقال يقال السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران والسورة التي يذكر فيها النساء وكذا البواقي والصواب الأول فقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوله سورة البقرة وسورة الكهف وغيرهما مما لا يحصي وكذلك عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم قال ابن مسعود هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة وعنه في الصحيحين