[فصل] في رفع الصوت بالقراءة
ج ١ · ص ١٦٣
في التلاوة والذب عنه لتأويل المحرفين وتعرض الطاغين والتصديق بما فيه والوقوف مع أحكامه وتفهم علومه وأمثاله والاعتناء بمواعظه والتفكر في عجائبه والعمل بمحكمه والتسليم بمتشابهه والبحث عن عمومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه ونشر علومه والدعاء اليه وإلى ما ذكرناه من نصيحته
حكم تعظيمه
على الاطلاق وتنزيهه وصيانته وأجمعوا على أن من جحد منه حرفا مما أجمع عليه أو زاد حرفا لم يقرأ به أحد وهو عالم بذلك فهو كافر قال الامام الحافظ أبو الفضل القاضي عياض رحمه الله أعلم أن من استخف بالقرآن أو المصحف أو بشئ منه أو سبهما أو جحد حرفا منه أو كذب بشئ مما صرح به فيه من حكم أو خبر أو أثبت ما نفاه أو نفي ما أثبته وهو عالم بذلك أو يشك في شئ من ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين وكذلك إذا جحد التوراة والانجيل أو كتب الله المنزلة أو كفر بها أو سبها أو استخف بها فهو كافر تنبيه وقد أجمع المسلمون على أن القرآن المتلو في الاقطار المكتوب في الصحف الذي بأيدي المسلمين مما جمعة الدفتان من أول الحمد لله رب العالمين إلى آخر قل أعوذ برب الناس كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأن جميع ما فيه حق وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه
[فصل] في استحباب تحسين الصوت بالقراءة
ج ١ · ص ١٦٤
المصحف الذي وقع فيه الاجماع وأجمع على أنه ليس بقرآن عامدا لكل هذا فهو كافر قال أبو عثمان بن الحذاء جميع أهل التوحيد متفقون على أن الجحد بحرف من القرآن كفر وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة ابن شنبوذ المقرئ أحد أئمة المقرئين المتصدرين بها مع ابن مجاهد لقراءته وإقرأئه بشواذ من الحروف مما ليس في المصحف وعقدوا عليه للرجوع عنه والتوبة سجلا أشهدوا فيه على نفسه في مجلس الوزير أبي بن مقلة سنة ثلاث وعشرين وثلثمائة وأفتى محمد بن أبي زيد فيمن قال لصبي لعن الله معلمك وما علمك قال أردت سوء الأدب ولم أرد القرآن قال يؤدب القائل قال وأما من لعن المصحف فانه يقتل هذا آخر كلام القاضي عياض رحمه الله
حكم تفسيره
ا والأحاديث في ذلك كثيرة والاجماع منعقد عليه