[فصل] وتجوز قراءة القرآن بالقراءات السبع المجمع عليها
ج ١ · ص ١٥٠
وأما التسبيح في السجود فقال أصحابنا يسبح بما يسبح به في سجود الصلاة فيقول ثلاث مرات سبحان ربي الأعلى ثم يقول اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين ويقول سبوح قدوس رب الملائكة والروح فهذا كله مما يقوله المصلي في سجود الصلاة قالوا ويستحب أن يقول اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني وزرا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود صلى الله عليه وسلم: وهذا الدعاء خصيص بهذا السجود فينبغي أن يحافظ عليه وذكر الاستاذ إسماعيل الضرير في كتابه التفسير أن اختيار الشافعي رضي الله عنه في دعاء سجود التلاوة أن يقول (سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا) وهذا النقل عن الشافعي غريب جدا وهو حسن فإن ظاهر القرآن يقتضي مدح قائله في السجود فيستحب أن يجمع بين هذه الأذكار كلها ويدعو بما يريد من أمور الآخره والدنيا وإن اقتصر على بعضها حصل أصل التسبيح ولو لم يسبح بشئ أصلا حصل السجود كسجود الصلاة
[فصل] إذا ابتدأ بقراءة أحد القراء فينبغي أن يستمر على القراءة بها ما دام الكلام مرتبطا
ج ١ · ص ١٥١
ثم إذا فرغ من التسبيح والدعاء رفع رأسه مكبرا وهل يفتقر إلى السلام فيه قولان منصوصان للشافعي مشهوران 1 - أصحهما عند جماهير أصحابه أنه يفتقر لافتقاره إلى الإحرام ويصير كصلاة الجنارة ويؤيد هذا ما رواه ابن أبي داود بإسناده الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان إذا قرأ السجدة سجد ثم سلم 2 - والثاني لا يفتقر كسجود التلاوة في الصلاة ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم: ذلك فعلى الأول هل يفتقر إلى التشهد؟ فيه وجهان أصحهما لا يفتقر كما لا يفتقر إلى القيام وبعض أصحابنا يجمع بين المسألتين ويقول في التشهد والسلام ثلاثة أوجه 1 - أصحها أنه لا بد من السلام دون التشهد 2 - والثاني لا يحتاج إلى واحد منهما 3 - والثالث لا بد منهما * وممن قال من السلف يسلم محمد بن سيرين وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو الأحوص وأبو قلابة وإسحاق بن راهويه * وممن قال لا يسلم الحسن البصري وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي ويحيى بن وثاب وأحمد