تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل] لا تجوز قراءة القرآن بالعجمية — التبيان في آداب حملة القرآن

من التبيان في آداب حملة القرآن لـالنووي — الورقة ١٤٤ من ٢٢٤.

[فصل] لا تجوز قراءة القرآن بالعجمية

ج ١ · ص ١٤٨

أظهرها وهو قول الأكثرين منهم أنها ركن ولا يصح السجود إلا بها

والثاني أنها مستحبة ولو تركت صح السجود وهذا قول الشيخ أبي محمد الجويني

والثالث ليست مستحبة والله أعلم ثم إن كان الذي يريد السجود قائما كبر للاحرام في حال قيامه ثم يكبر للسجود في انحطاطه إلى السجود وإن كان جالسا فقد قال جماعات من أصحابنا يستحب له أني قوم فيكبر للاحرام قائما ثم يهوي للسجود كما إذا كان في الابتداء قائما ودليل هذا القياس على الإحرام والسجود في الصلاة وممن نص على هذا وجزم به من أئمة أصحابنا الشيخ أبو محمد الجويني والقاضي حسين وصاحباه صاحب التتمة والتهذيب والامام المحقق أبو القاسم الرافعي وحكاه إمام الحرمين عن والده الشيخ أبي محمد ثم أنكره وقال لم أر لهذا أصلا ولا ذكرا وهذا الذي قاله إمام الحرمين ظاهر فلم يثبت فيه شئ عن النبي صلى الله عليه وسلم: ولا عمن يقتدي به من السلف ولا تعرض له الجمهور من أصحابنا والله أعلم

[فصل] وتجوز قراءة القرآن بالقراءات السبع المجمع عليها

ج ١ · ص ١٤٩

ثم إذا سجد فينبغي أن يراعي آداب السجود في الهيئة والتسبيح أما الهيئة فينبغي أن يضع يديه حذو منكبيه على الأرض ويضم أصابعه وينشرها إلى جهة القبلة ويخرجها من كمه ويباشر المصلى بها ويجافي مرفقيه عن جنبيه ويرفع بطنه عن فخذيه إن كان رجلا فإن كانت امرأة أو خنثى لم يجاف ويرفع الساجد أسافله على رأسه ويمكن جبهته وأنفه من المصلى ويطمئن في سجوده

ج ١ · ص ١٥٠

وأما التسبيح في السجود فقال أصحابنا يسبح بما يسبح به في سجود الصلاة فيقول ثلاث مرات سبحان ربي الأعلى ثم يقول اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين ويقول سبوح قدوس رب الملائكة والروح فهذا كله مما يقوله المصلي في سجود الصلاة قالوا ويستحب أن يقول اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني وزرا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود صلى الله عليه وسلم: وهذا الدعاء خصيص بهذا السجود فينبغي أن يحافظ عليه وذكر الاستاذ إسماعيل الضرير في كتابه التفسير أن اختيار الشافعي رضي الله عنه في دعاء سجود التلاوة أن يقول (سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا) وهذا النقل عن الشافعي غريب جدا وهو حسن فإن ظاهر القرآن يقتضي مدح قائله في السجود فيستحب أن يجمع بين هذه الأذكار كلها ويدعو بما يريد من أمور الآخره والدنيا وإن اقتصر على بعضها حصل أصل التسبيح ولو لم يسبح بشئ أصلا حصل السجود كسجود الصلاة

ت. محمد الحجار — الثالثة