[فصل] في البكاء عند قراءة القرآن
ج ١ · ص ١٣٣
الميم والثانية بالقصر وهاتان مشهورتان والثالثة آمين بالامالة مع المد حكاها الواحدي عن حمزة والكسائي والرابعة بتشديد الميم مع المد حكاها عن الحسن والحسين ابن الفضيل قال ويحقق ذلك ما روي عن جعفر الصادق رضي الله عنه قال معناه قاصدين نحوك وأنت أكرم من أن تخيب قاصدا هذا كلام الواحدي وهذه الرابعة غريبة جدا فقد عدها أكثر أهل اللغة من لحن العوام وقال جماعة من أصحابنا من قالها في الصلاة بطلت صلاته قال أهل العربية حقها في العربية الوقف لأنها بمنزلة الاصوات فإذا وصلها فتح النون لالتقاء الساكنين كما فتحت في أين وكيف فلم تكسر لثقل الكسرة بعد الياء فهذا مختصر مما يتعلق بلفظ آمين وقد بسطت القول فيها بالشواهد وزيادة الاقوال في كتاب (تهذيب: الأسماء واللغات] قال العلماء ويستحب التأمين في الصلاة للامام والمنفرد ويجهر الإمام والمنفرد بلفظ آمين في صلاة الجهرية واختلفوا في جهر المأموم * والصحيح أنه يجهر * والثاني لا يجهر * والثالث يجهر إن كان جمعا كثيرا وإلا فلا * ويكون تأمين المأموم مع تأمين الإمام لا قبله ولا بعده لقول النبي صلى الله عليه وسلم: في الصحيح
ج ١ · ص ١٣٤
إذا قال الامام ولا الضالين فقولوا آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وأما قوله صلى الله عليه وسلم: في الصحيح إذا أمن الإمام فأمنوا فمعناه إذا أراد التأمين قال أصحابنا وليس في الصلاة موضع يستحب أن يقترن قول المأموم بقول الامام إلا في قوله آمين وأما في الأقوال الباقية فيتأخر قول المأموم
وهو مما يتأكد الاعتناء به فقد أجمع العلماء على الامر بسجود
التلاوة واختلفوا في انه أمر استحباب ام إيجاب فقال الجماهير ليس بواجب بل مستحب وهذا قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابن عباس وعمران بن حصين ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحق وأبي ثور وداود وغيرهم وقال أبو حنيفة رحمه الله هو واجب واحتج بقوله تعالى فما لهم لا يؤمنون وإذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون) واحتج الجمهور بما صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قرأ على المنبر يوم الجمعة سورة النمل حتى إذا جاء السجدة