[فصل] فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر
ج ١ · ص ١٢٣
حكم السلام
يستحب ان يقطع القراءة ويسلم عليهم ثم يرجع الى القراءة ولو أعاد التعوذ كان حسنا ولو كان يقرأ جالسا فمر عليه غيره فقد قال الامام ابو الحسن الواحدي الأولى ترك السلام على القارئ لاشتغاله بالتلاوة قال فان سلم عليه إنسان كفاه الرد بالاشارة قال فان أراد الرد باللفظ رده ثم استأنف الاستعاذة وعاود التلاوة وهذا الذي قاله ضعيف والظاهر وجوب الرد باللفظ فقد قال أصحابنا إذا سلم الداخل يوم الجمعة في حال الخطبة وقلنا الإنصات سنة وجب له رد السلام على أصح الوجهين فاذا قالوا هذا في حال الخطبة مع الاختلاف في وجوب الإنصات وتحريم الكلام ففي حال القراءة التي لا يحرم الكلام فيها بالاجماع اولى
ج ١ · ص ١٢٤
مع ان رد السلام واجب بالجملة والله أعلم وأما اذا عطس في حال القراءة فانه يستحب ان يقول الحمد لله وكذا لو كان في الصلاة ولو عطس غيره وهو يقرأ في غير الصلاة وقال الحمد لله يستحب للقارئ ان يشمته فيقول يرحمك الله
ج ١ · ص ١٢٥
ولو سمع المؤذن قطع القراءة وأجابه بمتابعته في ألفاظ الأذان والاقامة ثم يعود الى قراءته وهذا متفق عليه عند أصحابنا واما إذا طلبت منه حاجة في حال القراءة وأمكنه جواب السائل بالاشارة المفهمة وعلم أنه لا ينكسر قلبه ولا يحصل عليه شئ من الأذى للأنس الذي بينها بينهما ونحوه فالأولى ان يجيبه بالاشارة ولا يقطع القراءة فان قطعها جاز والله أعلم
أحكام نفيسة
أبالغ في اختصارها فانها مشهورة في كتب الفقه